دير الزور.. قتلى وجرحى ومخطوفين في هجوم مسلح على عناصر لـ قسد

أربيل (كوردستان24)- أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن ريف دير الزور الشرقي يشهد تصعيدًا لافتًا، بعدما أقدم مسلحون في بلدة غرانيج على محاصرة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية داخل صيدلية كانوا متجهين إليها في مهمة غير رسمية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن إصابة ثلاثة من المهاجمين ومقتل آخر، إضافة إلى اختطاف ستة عناصر من قسد، أُفرج عن اثنين منهم فيما لا يزال أربعة مخطوفين، مع الاستيلاء على سيارة عسكرية كانت برفقتهم.

وتزامن ذلك مع قصف بقذائف الهاون من الضفة الغربية لنهر الفرات، ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية، باتجاه مواقع العناصر التابعين لـ قسد، وفقاً للمرصد.

في المقابل، أطلقت "قسد" عملية تمشيط واسعة بحثًا عن المخطوفين، ملوّحة باقتحام المنطقة في حال عدم إطلاق سراحهم. كما وُجهت اتهامات إلى قائد الفرقة 86 المعروف بـ "حاتم أبو شقرا" بأن المسلحين يتبعون لإمرته، على خلفية معلومات عن "قيامه باستفزازات ضد قسد وإدخال عناصر إيرانية ومقاتلين من الحشد الشعبي، وعلى إثر ذلك طالب الأمريكيين بخروجه من دير الزور كما أفادت المصادر".

يذكر أن الجانبين، لم يصدرا أي بيان رسمي بشأن التصعيد الأخير.

في سياق آخر، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حكومة دمشق أغلقت، بشكل مفاجئ، معبري دير حافر التجاري بريف حلب الشرقي، وسلمية المعروف بمعبر “الطبقة”، ما أدى إلى توقف كامل لحركة الشاحنات التجارية ونقل المحروقات بين مناطق سيطرة “قسد” ومناطق الحكومة.

ووفقًا للمصادر، اقتصر إغلاق المعبرين على الحركة التجارية فقط، مع السماح للمدنيين بالعبور.

وأثار هذا الإجراء حالة من القلق والتوتر، وسط تساؤلات حول دوافع الحكومة وخططها المستقبلية تجاه المعابر والممرات الحيوية.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن خطوط التماس بين الفصائل المدعومة من تركيا والمنضوية ضمن صفوف وزارة الدفاع، وقوات سوريا الديمقراطية، شهدت تصعيدًا ميدانيًا لافتًا خلال الساعات الماضية، مع وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق شرق حلب وريف الرقة الشرقي.

وبحسب المعلومات، دفعت فصائل “السلطان سليمان شاه” المعروفة بـ”العمشات”، و”فرقة الحمزة” أو “الحمزات”، بتعزيزات عسكرية إلى مناطق التماس الممتدة من دير حافر شرق حلب وصولًا إلى بلدة عكيريش في ريف الرقة الشرقي، وسط انتشار واسع لعربات مدرعة وأسلحة متوسطة وثقيلة على الطريق الواصل بين المحافظتين.

وتأتي هذه التحركات في ظل أجواء من التوتر المتصاعد، حيث أفادت المصادر بقيام “قسد” برفع جاهزيتها وتعزيز مواقعها على طول خطوط التماس، تحسبًا لأي تطور ميداني مفاجئ.

وتثير هذه التطورات مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري جديد.

ونفت مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول تحذيرات أمريكية لـ”قسد” من أن “التحالف الدولي” قد لا يتمكن من حمايتها في حال شنت دمشق هجوماً عسكرياً ما لم تلتزم باتفاق 10 آذار، مؤكدة أن ما نُشر هو مجرد وسيلة ضغط، وأن الهدف منه هو تخيير حكومة دمشق بين انضمام “قسد” إليها أو مواجهة انهيارها، معتبرة أن بقاء الحكومة مرتبط باندماج “قسد”.

وأوضحت المصادر أن المبعوث الأمريكي توماس باراك “يبحث عن انتصار” وأنه “سئم من الحكومة”، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المبعوثة البريطانية، آن سنو، أمضت خمسة أيام في شمال وشرق سوريا في محاولة لإقناع “قسد” بالانضمام إلى حكومة دمشق، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك.

وأضافت المصادر أن الأمريكيين طلبوا من قائد الفرقة 86، المعروف بأبو حاتم شقرا، مغادرة دير الزور على خلفية ما وصفته بـ”استفزازات قسد” وإدخال عناصر إيرانية ومقاتلين من الحشد الشعبي إلى المنطقة.

وكان موقع “ميدل إيست آي” ووسائل إعلام أخرى قد نقلت في وقت سابق عن مصادر إقليمية وأمنية مزاعم حول استعدادات لعملية عسكرية سورية ضد “قسد” بدعم تركي غير مباشر، وتحذيرات أمريكية مرتبطة باتفاق 10 آذار، وهو ما نفته المصادر بشكل قطعي.