حكومة إقليم كوردستان: معالجة أغلب المشكلات التقنية في "دانا غاز" واستئناف ضخ الغاز للمحطات قريباً
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في حكومة إقليم كوردستان، اليوم السبت 29 تشرين الثاني 2025، عن التوصل إلى حلول لمعظم المشكلات التقنية التي واجهت شركة "دانا غاز"، مؤكدتين أن العمل جارٍ لاستئناف ضخ الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء بأسرع وقت ممكن.
وجاء في بيان مشترك للوزارتين، أن وفداً حكومياً مشتركاً بإشراف وكيلي وزارتي الثروات الطبيعية والكهرباء، وبحضور المدراء العامين للديوان، وإنتاج الكهرباء، والسيطرة المركزية على الكهرباء في الإقليم، والمستشار الاقتصادي، عقد اجتماعاً مكثفاً اليوم مع المسؤولين في شركة "دانا غاز".
وأوضح البيان أن الاجتماع انصب على معالجة المشكلات الفنية التي أعاقت عملية الإنتاج، حيث تمكن الفريقان من حل غالبيتها، وذلك بهدف استئناف عمليات إنتاج الغاز الطبيعي وتزويد محطات التوليد به في أقرب وقت.
وأكدت الوزارتان أنه "بمجرد بدء عملية الإنتاج، سيتم ضخ الغاز مباشرة إلى محطات الكهرباء"، متعهدتين بإحاطة مواطني كوردستان علماً بأي مستجدات وتطورات تخص عودة التيار الكهربائي وسير العملية.
هذا وأعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كوردستان أن حقل كورمور للغاز في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية تعرّض مساء الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لهجوم بطائرة مسيّرة.
وقد أدى الهجوم إلى توقف كامل لتدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، ما تسبب بانقطاع واسع للتيار الكهربائي في إقليم كوردستان، وخلق ردود فعل كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع دعوات لمحاسبة الجهات المسؤولة وفرض أشد العقوبات بحقهم.
ويُعد حقل "كورمور" في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية أكبر حقل غازي في إقليم كوردستان، وتديره شركة "دانة غاز" الإماراتية (كونسورتيوم بيرل بتروليوم).
ويعتبر الحقل "العمود الفقري" لمنظومة الطاقة، حيث يزود محطات توليد الكهرباء في أربيل والسليمانية ودهوك بالوقود اللازم للتشغيل، وتوقفه يعني انقطاعاً شبه تام للتيار الكهربائي في الإقليم.
ولم يكن هجوم مساء الأربعاء حدثاً معزولاً، إذ تعرض الحقل لسلسلة هجمات متكررة بالصواريخ (كاتيوشا) والطائرات المسيرة المفخخة خلال الأعوام (2022، 2023، 2024).
ورغم تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين بغداد وأربيل في مرات سابقة، إلا أن النتائج غالباً ما تبقى طي الكتمان أو تُقيد ضد "جماعات خارجة عن القانون".
