بايرام بوزيَل: زيارة الرئيس بارزاني لجزيرة بوتان تعكس دور كوردستان المحوري في عملية السلام بتركيا
أربيل (كوردستان 24)- أكّد الرئيس العام للحزب الاشتراكي الكوردستاني، بايرام بوزيَل، اليوم السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أهمية الزيارة التي أجراها الرئيس مسعود بارزاني إلى جزيرة بوتان، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي في سياق دور إقليم كوردستان المؤثر في عملية السلام الجارية بتركيا.
وقال بوزيَل في تصريحٍ لـ كوردستان24، إن عملية السلام الحالية في تركيا لا تخص كورد تركيا وحدهم، بل تشمل الكورد في الأجزاء الأربعة من كوردستان، لافتاً إلى أن الصراع بين الدولة التركية وحزب العمال الكوردستاني ألحق أضراراً كبيرة بإقليم كوردستان العراق وغرب كوردستان، كما أدى إلى حصر القضية الكوردية ضمن إطار "الإرهاب".
وأضاف أن أهمية هذه العملية تكمن في سعيها إلى إنهاء هذا الوضع وإعادة القضية إلى مسارها الصحيح.
وأشار إلى أن إقليم كوردستان لعب دوراً مهماً في عملية السلام السابقة عام 2013، ولا يزال يلعب دوراً مؤثراً وإيجابياً في العملية الحالية، باعتباره اليوم "مركزاً دبلوماسياً" في الشرق الأوسط، سواء في ما يتعلق بملف السلام في تركيا أو بدوره في ضمان الأمن والاستقرار في سوريا وترسيخ السلام في العراق.
وأكد أن هذا الدور يحظى باحترام وتقدير من جانب الحزب الاشتراكي الكوردستاني.
وبيّن بوزيَل أن الرئيس مسعود بارزاني وقيادة إقليم كوردستان لعبوا وما زالوا يلعبون دوراً محورياً لسببين أساسيين: الأول أن إنهاء الحروب والاقتتال يصب في مصلحة جميع الأطراف، والثاني أن تخلي حزب العمال الكوردستاني عن سلاحه سيكون داخل إقليم كوردستان، لأن معظم عناصر حزب العمال الكوردستاني موجودون في جبال كوردستان، ما يضع مسؤولية إضافية على عاتق إقليم كوردستان في إنجاح عملية السلام.
وأضاف أن الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، يحظون بثقة كل من الدولة التركية وحزب العمال الكوردستاني للعب دور الوساطة، معرباً عن أمله في أن يساهموا بشكل إيجابي في إكمال العملية.
وفي رده على سؤال حول مستقبل عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني، قال بوزيَل إن نجاح العملية مرتبط بموقف الحكومة التركية والحزب، موضحاً أن هناك شكوكاً لدى بعض الأطراف حول جدية الدولة التركية في إيصال العملية إلى بر الأمان، كما يشك آخرون في استعداد حزب العمال الكوردستاني للتخلي عن السلاح.
ورغم ذلك، شدد بوزيَل على أن تخلي حزب العمال الكوردستاني عن السلاح سيقود القضية الكوردية نحو الحل، مؤكداً أن الدور الذي يلعبه الرئيس بارزاني وقيادة إقليم كوردستان يمنحهم شعوراً بالاطمئنان تجاه مستقبل العملية.
وكان الرئيس مسعود بارزاني قد وصل، اليوم السبت 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، إلى ولاية شرناخ للمشاركة في أعمال ملتقى "مەلای جزیری"، حيث حظي باستقبال رسمي وحافل من قبل نائب وزير الداخلية التركي منير كارال أوغلو، ووالي شرناخ بيرول إكيجي، ورئيس بلدية شرناخ محمد ياركا.
وشارك الرئيس بارزاني في الملتقى بنسخته الرابعة، الذي شهد حضور عدد كبير من العلماء والباحثين والأكاديميين إلى جانب شخصيات سياسية وإدارية بارزة، وألقى خلاله كلمة مهمة أمام المشاركين.
