قوى الأمن الداخلي: قصف مكثف على الشيخ مقصود وخريطة حكومية تستهدف مشفى مدنياً

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت قوى الأمن الداخلي الكوردي في مدينة حلب أن حي الشيخ مقصود، المأهول بالسكان، يتعرّض لقصف عنيف ومكثف من قبل فصائل وميليشيات تابعة لحكومة دمشق، باستخدام مختلف صنوف الأسلحة الثقيلة، بما فيها الدبابات والمدافع، في هجوم واسع يستهدف الأحياء السكنية بشكل مباشر.

وأكدت القوات أن هذا التصعيد يعكس نمطاً من حرب إبادة ممنهجة بحق السكان المدنيين، على غرار الأساليب المستخدمة في الحروب التدميرية ضد المناطق المأهولة، مشيرةً إلى محاولات توغّل بري بالدبابات رافقها قصف كثيف، قوبلت بمقاومة عنيفة ومستمرة من قواتها.

وفي تطور خطير، أفادت قوى الأمن الداخلي بأن ما تُسمّى «وزارة الدفاع» في حكومة دمشق نشرت خريطة جديدة تزعم تحديد مواقع ستتعرض للقصف داخل حي الشيخ مقصود، وتضمّنت الخريطة مشفى «خالد فجر» المدني، الذي تعرّض منذ يوم أمس لأربع عمليات قصف مدفعي متتالية.

وشدّد البيان على أن إدراج مرفق طبي مدني ضمن خريطة استهداف مُعلنة يشكّل دليلاً قاطعاً وموثقاً على القصد الجرمي المسبق، ويُعدّ جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المنشآت الطبية تحت أي ذريعة.

وحملت قوى الأمن الداخلي حكومة دمشق وتوابعها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية، معتبرةً أن الخريطة المنشورة بحد ذاتها تمثّل إدانة واضحة، ودليلاً قانونياً موثقاً على التخطيط المسبق لارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

كما أكدت وضع هذا الإعلان الخطير أمام الرأي العام، والمؤسسات الدولية والحقوقية، بوصفه قرينة قانونية تستوجب المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.