واشنطن تدعو الأطراف المتنازعة في حلب إلى ضبط النفس والوقف الفوري للأعمال العدائية

أربيل (كوردستان24)- أشار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، اليوم السبت، إلى أنه، نيابة عن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء فريقهم في دمشق لمناقشة التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدماً في المرحلة الانتقالية التاريخية في سوريا.

‏وقال باراك خلال بيان: "يُدرك الرئيس ترامب أن هذه اللحظة تُمثل فرصةً محوريةً لبناء سوريا جديدة، دولة موحدة تُعامل فيها جميع الطوائف، بما فيها العرب والكورد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم، باحترام وكرامة، وتُمنح مشاركةً فعّالةً في الحكم والمؤسسات الأمنية. وإدراكًا منه لهذه الفرصة، وافق على رفع العقوبات (لإعطاء سوريا فرصةً) للمضي قدمًا".

‏وأضاف: "ترحب حكومة الولايات المتحدة بالانتقال التاريخي في سوريا، وتقدم دعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في سعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتحقيق تطلعات جميع السوريين إلى السلام والأمن والازدهار".

‏وتابع: "لطالما دعمت الولايات المتحدة الجهود المبذولة لهزيمة داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية العزم الصلب وشراكتنا مع قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تضحياتها أساسية في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب".

‏ومضى في القول: "في هذا السياق، أكدت الحكومة السورية مجدداً التزامها باتفاقية الاندماج الموقعة في مارس 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية، والتي توفر إطاراً لدمج قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسات الوطنية بطريقة تحافظ على الحقوق الكردية وتعزز وحدة سوريا وسيادتها".

‏وبشأن التطورات الأخيرة في حلب، قال: "تبدو وكأنها تُشكك في بنود هذا الاتفاق، تُثير قلقاً بالغاً. ونحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقيتي 10 مارس و1 أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. فالعنف يُهدد بتقويض التقدم المُحرز منذ سقوط نظام الأسد، ويُشجع على التدخل الخارجي الذي لا يخدم مصالح أي طرف".

‏وقال أيضاً: "إن فريق الوزير روبيو على أتم الاستعداد لتسهيل المشاركة البناءة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية من أجل تعزيز عملية اندماج شاملة ومسؤولة - عملية تحترم وحدة سوريا، وتدعم مبدأ الدولة ذات السيادة الواحدة، وتؤيد هدف وجود جيش وطني شرعي واحد".

‏وزاد: "يبقى الهدف هو سوريا ذات سيادة وموحدة - تعيش في سلام مع نفسها ومع جيرانها - حيث يتم توفير المساواة والعدالة والفرص لجميع سكانها".

‏وختم بيانه داعياً "جيران سوريا والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحقيقها".