خيوط الجريمة تنقطع في أربيل.. الإطاحة بعصابتين من وسط وجنوب العراق متخصصتين بسرقة المركبات

أربيل (كوردستان24)- في حلقة جديدة من برنامج "شۆێن پەنجە" (تعقب الأثر)، الذي یقدمە الاعلامي آلان زنكي، كشفت شرطة أربيل عن تفاصيل الإطاحة بعصابتين إجراميتين منظمتين، ينحدر أفرادهما من مناطق وسط وجنوب العراق، امتهنتا سرقة المركبات والشاحنات في مدن إقليم كوردستان. وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى على يقظة الأجهزة الأمنية في الإقليم وقدرتها على حماية أرواح وممتلكات المواطنين.

في هذه الحلقة، نسلّط الضوء على تفاصيل جرائم هاتين العصابتين اللتين نفذتا سلسلة من السرقات في مدن السليمانية، أربيل، وكركوك، ونستعرض الأساليب الإجرامية المتبعة وكيفية تتبع خيوط الجريمة وصولًا إلى لحظة القبض على المتهمين. كما نكشف عن أهمية الثقة المتبادلة بين المواطنين والأجهزة الحكومية، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار الذي ينعم به الإقليم.

يكشف برنامج "شۆێن پەنجە" أن هذه العصابات كانت تستهدف أنواعًا مختلفة من المركبات، بدءًا من السيارات الصغيرة وصولًا إلى الشاحنات الكبيرة وناقلات البضائع. المتهمون، وهم مواطنون عراقيون من سكان وسط وجنوب العراق، كانوا يتمتعون بمهارة وخبرة عالية في سرقة المركبات.

بعد أشهر من التحضير لهذا الملف، تمكنت شرطة أربيل من توثيق عشر جرائم سرقة نفذتها هذه العصابات في المدينة وحدها. كانت خطتهم تقوم على تنفيذ السرقة بشكل منظم ثم العودة فورًا إلى مناطقهم في جنوب العراق للاختباء وتجنب الملاحقة.

بعد عمليات مراقبة ومتابعة دقيقة، نجحت الفرق المختصة في شرطة مكافحة الجريمة وشرطة الطوارئ في أربيل في تحديد هوية المتهمين ووضع خطة محكمة لإلقاء القبض عليهم. خلال التحقيقات، اعترف المتهمون بارتكابهم للجرائم المنسوبة إليهم.

أحد المتهمين صرّح بأنه أنفق الأموال التي حصل عليها من بيع المسروقات في الملاهي الليلية في جنوب العراق. وقال آخر إنهم كانوا يدعون النساء ويقيمون حفلات باذخة، ويعيشون "حياة الملوك" بأموال سرقوها من المواطنين.

أكد المقدم كفاح حسن، المتحدث باسم شرطة أربيل، أن ظاهرة سرقة السيارات في الإقليم تراجعت بشكل ملحوظ، وأصبحت حالات فردية ونادرة بعد أن كانت في السابق ظاهرة منتشرة. وأوضح أن هذه العصابات كانت تستغل غفلة المواطنين، حيث كانت تسرق المركبات التي يتركها أصحابها دون إغلاق محكم أو مع ترك المفاتيح بداخلها، سواء أمام المستشفيات أو في الأسواق.

وأضاف أن أحد المتهمين كان متخصصًا في سرقة الشاحنات الكبيرة، بينما تخصص الآخر في سرقة السيارات الصغيرة. كما كشف أن أحد الموقوفين كان من متعاطي وتجار المواد المخدرة، حيث تم ضبط كمية من مادة الكريستال بحوزته لحظة إلقاء القبض عليه.

في لفتة تعكس حرص الأجهزة الأمنية على إعادة الحقوق لأصحابها، قامت شرطة أربيل بدعوة أصحاب المركبات المسروقة إلى مقر المديرية لتسليمهم ممتلكاتهم. وعبر المواطنون عن امتنانهم العميق لجهود الشرطة، معربين عن دهشتهم من السرعة والكفاءة التي تم بها استعادة سياراتهم والقبض على الجناة، وهو ما عزز ثقتهم بالأمن والاستقرار في إقليم كوردستان.

وفي ختام الحلقة، تم التأكيد على أن شرطة أربيل ستواصل جهودها الحثيثة لتعقب كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين، وأن السيارات والمركبات المستعادة ستُسلم لأصحابها بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.