إبراهيم برو لـ"كوردستان 24": مرسوم "الشرع" خطوة إيجابية منقوصة.. ونطالب بضمانات دستورية لهوية الشعب الكوردي
أربيل (كوردستان 24)- أكد إبراهيم برو، عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي (ENKS)، أن المرسوم الأخير الذي أصدره رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بشأن حقوق الكورد يمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنه شدد على أنها تفتقر إلى الضمانات الدستورية التي تكرس هوية وحقوق المكون الكوردي كأمة أصيلة.
وفي مقابلة خاصة مع "كوردستان 24"، أوضح برو أن هذا المرسوم هو نتاج عقود من نضال الشعب الكوردي في سوريا.
مشيراً إلى أنه "لأول مرة في تاريخ الدولة السورية يصدر مرسوم بهذا الوضوح من أعلى سلطة سياسية"، إلا أنه استدرك قائلاً: "تظل قوة هذا المرسوم ضعيفة ما لم يتم إدراجه وتثبيته في صلب الدستور السوري الجديد، لضمان عدم التراجع عنه في المستقبل".
وانتقد برو خلال اللقاء استخدام مصطلح "المكون الكوردي" في المرسوم بدلاً من "الشعب الكوردي" أو "الأمة الكوردية"، معتبراً أن الكورد ليسوا مجرد طائفة أو فئة، بل هم أمة أصيلة تعيش على أرضها التاريخية.
وأكد برو أن مطالب المجلس الوطني الكوردي تتجاوز الحقوق الثقافية واللغوية لتصل إلى الاعتراف السياسي والدستوري الكامل بالهوية القومية وبدور الكورد في بناء سوريا المستقبل.
وحول التحركات الميدانية الأخيرة وتراجع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من بعض المناطق باتجاه شرق الفرات، وصف برو هذه الخطوة بأنها "تصب في مصلحة التهدئة"، مشدداً على أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً وتفاوضياً.
وأضاف: "يجب ألا يتم ربط حقوق الشعب الكوردي بملفات عسكرية أو صراعات ميدانية؛ فالحقوق الكردية هي استحقاق وطني وتاريخي لا يخضع للمساومة".
واختتم برو حديثه بالتأكيد على جاهزية المجلس الوطني الكوردي للمشاركة في اللجان الدستورية التي ستشكل لاحقاً لوضع دستور دائم للبلاد.
داعياً كافة القوى السياسية الكوردية إلى توحيد خطابها لضمان الحصول على ضمانات دستورية صلبة تشمل الفيدرالية أو اللامركزية الإدارية الموسعة، كضمانة لاستقرار سوريا ووحدتها.