سوريا تعزز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان والعراق وسط تصعيد إقليمي
أربيل (كوردستان 24)- عزز الجيش السوري انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق المجاورين، اللذين يشهدان تصعيدا على خلفية الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وفق ما أفاد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس ووكالة الأنباء الرسمية "سانا" الأربعاء.
وأكد مصدر حكومي سوري الأربعاء وصول تعزيزات للجيش السوري باتجاه الحدود مع لبنان.
وقال إن "قوات عسكرية سورية توجهت إلى الحدود السورية اللبنانية بالقرب من محافظة حمص" المحاذية لمعقل حزب الله في شرق لبنان.
وأشار إلى أن القوات شملت "مدرعات وجنودا وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، وفق ما ذكرته فرانس برس نقلا عن المصدر.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، وفق سانا، أن "الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق".
وأضافت أن التعزيزات تأتي "لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية".
ويشهد لبنان المجاور منذ الاثنين تصعيدا في الغارات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية وشرق لبنان الحدودي مع سوريا، بعد تمدد الصراع الإقليمي إلى البلاد إثر هجوم صاروخي شنه حزب الله الموالي لإيران على إسرائيل "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
ومنذ عقود، تشهد الحدود السورية اللبنانية الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، نشاطا واسعا لشبكات تهريب تعمل في المناطق الجبلية الوعرة.
وتشمل هذه الأنشطة تهريب المخدرات والمحروقات والأسلحة، ويستفيد المهرّبون من طبيعة المنطقة ومن صعوبة ضبط المعابر غير الشرعية.
وكان حزب الله، الحليف البارز لدمشق خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، أعلن في عام 2013 تدخله العسكري في سوريا، قبل أن يرسّخ وجوده لسنوات في عدد من البلدات والممرات الحدودية.
ومنذ إطاحة الأسد، أعلنت السلطات الجديدة مرارا محاولات لضبط الحدود ووقعت مناوشات عدة، لكنّ التهريب لم يتوقف.