الإدارة الذاتية تعلّق على مرسوم "الشرع": المراسيم المؤقتة لا تكفي والدستور الدائم هو الضمانة الوحيدة لحقوق الكورد

أربيل (كوردستان 24)- أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً رسمياً اليوم السبت، علّقت فيه على المرسوم الصادر عن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع المتعلق بحقوق المكون الكوردي، مؤكدة أن "الحقوق لا تُصان بالمراسيم، بل بالدساتير".

وأوضح البيان أن أي مرسوم سياسي لا يمكن أن يشكل ضمانة قانونية حقيقية ما لم يكن جزءاً من دستور شامل يقر حقوق كافة المكونات السورية.

وأشارت الإدارة إلى أن رؤيتها المستمدة من "العقد الاجتماعي" ترتكز على ضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي كافة المجتمعات والمعتقدات، معتبرة التنوع السوري هو "الجمال الحقيقي ومصدر قوة البلاد".

واعتبرت الإدارة في بيانها أن المرسوم، رغم كونه خطوة في طريق طويل، إلا أنه "لا يلبي طموحات الشعب السوري" الذي خاض ثورة شاملة وقدم تضحيات كبيرة من أجل نيل حريته وبناء دولة قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية، بعيداً عن الحلول الجزئية أو المؤقتة.

واختتمت الإدارة الذاتية بيانها بالتشديد على أن الحل الجذري للأزمة السورية وتثبيت الحريات يمر عبر مسارين متلازمين: حوار وطني شامل بين جميع السوريين، والاتفاق على دستور ديمقراطي لا مركزي يضمن الشراكة الحقيقية ويؤسس لدولة المواطنة.

وأمس الجمعة، أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مرسوماً خصَّ به الكورد في سوريا، معتبراً إياهم جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري.

وأكّد الشرع في المرسوم رقم (13) لعام 2026، أن هوية الكورد الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

وتضمن نص المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.

كذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.

كما ألغى المرسوم العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كوردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.

وتطرق المرسوم أيضاَ إلى عيد “النوروز” (21 آذار) واعتباره عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي.

وتضمن المرسوم إلزام مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.