عادل باخەوان: "روج آفا" في وضع حرج.. والدبلوماسية الكوردية أخفقت في تحويل التضحيات إلى ضمانات مكتوبة
أربيل (كوردستان24)- أكد الأكاديمي عادل باخەوان، مدير المؤسسة الأوروبية للدراسات والبحوث، أن مستقبل "روج آفا" (كوردستان سوريا) يواجه مخاطر كبيرة، معتبراً أن الدبلوماسية الكوردية لم تنجح في انتزاع اتفاقيات مكتوبة مع القوى العظمى في الأوقات الحاسمة، واكتفت بـ "الوعود الشفهية" رغم التضحيات الجسيمة التي قُدمت.
تضحيات بلا استراتيجية
وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "باسي ڕۆژ - حديث اليوم"، عبر شاشة "كوردستان 24"، وجه باخەوان انتقادات حادة للعقلية الدبلوماسية الكوردية إبان الحرب ضد تنظيم داعش. وأشار إلى أن الكورد قدموا ما بين 10 إلى 12 ألف شهيد "لتخليص البشرية من طاعون داعش"، ورُفعت صور المقاتلين والبيشمركة في شوارع باريس وواشنطن ولندن ونيويورك، وأُنتجت مئات الأفلام عن بطولاتهم، "لكن كل ذلك تم دون استراتيجية سياسية تضمن المستقبل".
غياب الوثائق والضمانات
وتساءل باخەوان بمرارة: "لماذا لم يوقع العقل الدبلوماسي الكوردي أي ورقة أو وثيقة رسمية في الوقت الذي كان فيه العالم كله بحاجة إلينا؟ ولماذا رضينا بالبقاء في دائرة التحالف الشفهي مع أمريكا وأوروبا؟". وأضاف أن الكورد بذلوا دماء أبنائهم دون مقابل سياسي مضمون أو تأمين لمستقبل المنطقة.
بين البقاء والزوال
وحول الرؤية المستقبلية، أوضح باخەوان أن التنبؤ بمصير المنطقة بات أمراً شديد الصعوبة، واصفاً الوضع الحالي بأنه يتأرجح بين "البقاء النهائي أو الزوال النهائي".
محركات المرحلة المقبلة
وربط مدير المؤسسة الأوروبية مستقبل المنطقة بثلاثة عوامل رئيسية:
1. طبيعة العلاقات المستقبلية مع تركيا.
2. شكل ومستوى علاقات المنطقة مع الولايات المتحدة وأوروبا.
3. كيفية إدارة العلاقات "الكوردية-الكوردية"، وتحديداً مستوى التنسيق والارتباط بين أربيل وقامشلو.
تأتي هذه القراءة التحليلية في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات دراماتيكية واتفاقيات جديدة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، مما يضع المنجزات الكوردية السابقة أمام اختبار حقيقي في ظل المتغيرات الدولية.