في واسط.. حملة الشهادات العليا يرفضون المساس بمخصصات الخدمة الجامعية

أربيل (كوردستان24)- شهدت محافظة واسط بجنوب العراق، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها حملة الشهادات العليا (الماجستير والدكتوراه) العاملون في دوائر الدولة، تنديداً بالمقترحات الحكومية الأخيرة الرامية إلى استقطاع مخصصات الخدمة الجامعية للموظفين الإداريين منهم.

 المحتجون الذين رفعوا شعار "ثورة العلماء"، طالبوا السلطات التشريعية والمحلية بالتدخل الفوري لمنع ما وصفوه بـ"القرارات التعسفية".

أكد أحد المتحدثين في الوقفة أن مطالبهم لا تهدف إلى المطالبة بزيادات مالية أو تعيينات جديدة، بل هي دفاع عن حقوق مكتسبة ومثبتة في رواتبهم الحالية. 

وأوضح قائلاً: "نحن اليوم هنا لنطالب بالحفاظ على رواتبنا كما هي. الكثير منا لديهم التزامات مالية وقروض وبناءً على دخلهم الحالي، ومن غير المنصاف أن تُحجب هذه المخصصات بين ليلة وضحاها".

وفي تساؤل عكس حالة الاستياء من انتقائية القرارات الاقتصادية، طالب محتج آخر الحكومة بالنظر إلى "الأرقام الخيالية" التي يتقاضاها أصحاب الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث قبل المساس برواتب الأكاديميين. 

وقال: "إذا كان لا بد من التقشف، فلنتشارك جميعاً. لماذا يتم استهداف حملة الشهادات العليا الذين يمتلكون مؤهلات علمية، بينما تظل رواتب الرئاسات والدرجات الخاصة بعيدة عن المساس؟ نحن نطالب مجلس النواب ومجلس محافظة واسط والمحافظ بالتدخل السريع".

من جانبه، أشار مشارك آخر إلى أن حملة الشهادات العليا يشكلون "العمود الفقري" للدوائر الحكومية في واسط، سواء في ديوان المحافظة أو مديريات التربية والصحة، مؤكداً أن دورهم يتجاوز العمل الوظيفي الروتيني ليشمل الإدارة العلمية والاستشارية التي تفتقر إليها الكثير من المؤسسات.

وعلى الصعيد القانوني، شدد أحد المحتجين على أن قرار استقطاع مخصصات الخدمة الجامعية ممن لا يمارس التدريس فعلياً، يمثل مخالفة صريحة لقانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008. وأوضح أن "هذا القانون يكفل للموظف حامل الشهادة العليا حقوقه المالية بغض النظر عن مكانه الوظيفي، وأن سريان هذا القرار سيؤدي إلى إرباك كبير في مراكز الوزارات ومديريات التربية التي تعتمد على هذه الكوادر في التخطيط والإدارة".

وختم المحتجون وقفتهم بالتحذير من خطوات تصعيدية في حال استمرار الحكومة في توجهها نحو تقليص المستحقات المالية للنخب العلمية، مؤكدين أن "الارتقاء بالدولة يبدأ من احترام علمائها وليس بمحاربتهم في أرزاقهم".