سافايا: إنهاء هيمنة الميليشيات وتفكيك شبكات الفساد هما السبيل الوحيد لاستقرار العراق
أربيل (كوردستان24)- وجه المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون العراق، مارك سافايا، اليوم الأربعاء، رسالة شديدة اللهجة بشأن الأوضاع في العراق، مؤكداً أن المشكلة الجوهرية التي تعيق استقرار البلاد تتمثل في "الفساد المستشري"، واصفاً الميليشيات بأنها ليست سوى "عرَض" لهذا المرض المزمن.
وشدد سافايا، في تصريحاته، على أن أي محاولة للإصلاح الحقيقي في العراق يجب أن تبدأ بمواجهة حاسمة وشاملة للفساد. وكشف المبعوث الأمريكي الستار عن آليات عمل شبكات الفساد في البلاد، مشيراً إلى أنها لا تقتصر على كبار المسؤولين فحسب، بل تُدار عبر "شبكة معقدة ومصممة بدقة" تضم أطرافاً في مستويات أدنى، مثل أفراد العائلات، والأصدقاء، والحراس الشخصيين، والسائقين.
وأوضح سافايا أن هذا الهيكل التنظيمي للفساد "صُمم عن عمد" ليتيح لكبار المسؤولين التنصل من المسؤولية وإنكار تورطهم المباشر، مع ضمان استمرار عمل المنظومة بكفاءة عالية. وأشار إلى أن هذه الشبكات تعمل منذ أكثر من عقدين، ونجحت في اختراق والالتفاف على كافة القواعد وآليات التدقيق الدولية.
وفي سياق متصل، ربط المبعوث الأمريكي بين الفساد المالي ونفوذ الجماعات المسلحة، قائلاً: "من خلال هذا النظام، تم تمويل وتقوية الميليشيات المدعومة من إيران وتوفير الغطاء المالي لها".
واختتم مارك سافايا رسالته بالتأكيد على أن "مفتاح استقرار العراق واستعادة سيادته الكاملة" يكمن حصراً في تجفيف منابع التمويل غير المشروع، وتحديداً ما وصفه بـ "الرواتب والموظفين الوهميين (الفضائيين) والقروض الزائفة"، محذراً من أن غياب هذه الخطوة الجريئة سيجعل من كافة جهود الإصلاح الأخرى محاولات محكومة بالفشل.