خالد ألبرت: لقاء الرئيس بارزاني والبابا يعزز مكانة إقليم كوردستان كنموذج عالمي للتعايش
أربيل (كوردستان24)- أكد مدير عام شؤون المسيحيين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة إقليم كوردستان، خالد ألبرت، أن زيارة الرئيس مسعود بارزاني إلى الفاتيكان ولقاءه بالبابا "ليون الرابع عشر"، تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية عميقة، وتساهم في ترسيخ مكانة الإقليم الدولية.
وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، اليوم الأربعاء، أوضح ألبرت أن هذا الاجتماع يتجاوز كونه لقاءً دبلوماسياً عادياً، بل يمثل منصة لإيصال رسالة استقرار الإقليم إلى مراكز القرار العالمي. وأشار إلى الثقل الكبير الذي يتمتع به الفاتيكان وتأثيره الواسع على سياسات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا اللقاء سيدفع المجتمع الدولي للنظر بجدية أكبر إلى قضايا المنطقة، والضغط من أجل حماية إقليم كوردستان ككيان ديمقراطي ونموذج للتسامح.
وشدد ألبرت على التباين الكبير بين وضع المكونات في الإقليم ومناطق أخرى، قائلاً: "في الوقت الذي تعاني فيه الأديان من الاضطهاد في أجزاء كثيرة من المنطقة، تعيش في إقليم كوردستان ثمانية مكونات دينية مختلفة بسلام وتآخٍ تحت مظلة وزارة الأوقاف".
كما نوه إلى الجهود المستمرة لحكومة الإقليم في دعم المكون المسيحي، من خلال بناء وترميم الكنائس، وخص بالذكر الكنائس التابعة للأرمن والسريان الأرثوذكس، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس التزام الإقليم الفعلي بضمان حقوق الأقليات.
وفي سياق متصل، استعرض مدير شؤون المسيحيين الدور الإنساني التاريخي للإقليم، مذكّراً بفتح الحدود واستقبال أكثر من مليون مسيحي فروا من إرهاب تنظيم داعش وتداعيات الأزمة السورية. واعتبر أن لقاء الرئيس بارزاني بالبابا يمثل تقديراً دولياً لهذا الدور الإنساني الكبير الذي لعبه الكورد في حماية المسيحيين وتوفير ملاذ آمن لهم.
وختم ألبرت حديثه بالإشارة إلى أن الزيارة تحمل رسالة سلام شاملة للمنطقة بأسرها، لا سيما للأشقاء في "روجآفا" وسوريا، بهدف إنهاء معاناة المدنيين من الصراعات السياسية وإحلال سلام دائم. وأكد قائلاً: "إن مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى تكرس هوية إقليم كوردستان كنموذج فريد للتعايش المشترك على الخارطة السياسية العالمية".