سوريا تقرّر افتتاح قنصليتها في أربيل
أربيل (كوردستان 24)- قررت الحكومة السورية، في إطار إعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية وتوسيع دائرة تمثيلها في المنطقة، افتتاح قنصليتها في إقليم كوردستان.
وقال مسؤول الملف العربي في وزارة الخارجية السورية، محمد طه أحمد: «في ضوء توجيهات أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، تقرر تفعيل السفارات والقنصليات السورية في دول المنطقة، وإعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية».
وبحسب المسؤول نفسه، فإن القنصلية السورية الجديدة في أربيل ستعمل كجزء من هيكل السفارة السورية في بغداد، وستتمثل مهمتها الأساسية في تقديم الاستشارات، والتسهيلات القانونية، والخدمات القنصلية للمواطنين السوريين المقيمين في مدن إقليم كوردستان.
معتبراً في تصريح لـ كوردستان 24، أن افتتاح القنصلية خطوة مهمة للتعاون وتقديم المشورة والخدمات لهم.
وأوضح أنه تم التوصل إلى اتفاق مع الجانب العراقي بشأن معظم القضايا المتعلقة بأمن الحدود، ولا سيما منع تسلل عناصر تنظيم داعش.
كما أشار إلى وجود تنسيق بين بغداد ودمشق للتعامل مع ملف مخيم الهول الخاص بعائلات عناصر داعش.
يأتي هذا التطور الدبلوماسي في وقت أُغلقت فيه السفارة السورية في بغداد مؤقتًا بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، لكنها عاودت عملها لاحقًا بعد رفع العلم الجديد للبلاد.
وفي تاريخ العلاقات بين الجانبين، لم يكن لسوريا حتى الآن أي تمثيل رسمي أو قنصلية في إقليم كوردستان، حيث كانت جميع المعاملات تُدار عبر السفارة في بغداد.
ويُعد قرار افتتاح هذه القنصلية استجابةً لحاجات العدد الكبير من اللاجئين والنازحين السوريين المقيمين في الإقليم. ووفقًا لأحدث إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، من أصل 343 ألف لاجئ في العراق، يشكل السوريون نسبة 88% منهم، ويقيم قرابة 240 ألفًا منهم في إقليم كوردستان.
وقد توجه معظم اللاجئين السوريين إلى إقليم كوردستان منذ اندلاع الأزمة الداخلية في سوريا عام 2011، وكانت عوامل مثل ثقافة التعايش، وكرم ضيافة شعب كوردستان، إضافة إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي السائد في الإقليم، من الأسباب الرئيسية لاستقرار هذا العدد الكبير من اللاجئين فيه.