التجمع الكوردي السوري في روسيا يحذر من كارثة إنسانية في "كوباني" ويطالب بتدخل دولي عاجل لفك الحصار

أربيل (كوردستان24)- أطلق "التجمع الكوردي السوري في روسيا"، اليوم الخميس، نداء استغاثة عاجلاً إلى المجتمع الدولي والقوى الكبرى، محذراً من وقوع كارثة إنسانية وشيكة تستهدف آلاف المدنيين العزل في مدينة كوباني (شمالي سوريا)، جراء حصار خانق يفرضه مقاتلون تابعون للحكومة السورية المؤقتة.

وجاء في بيان صادر عن التجمع من العاصمة الروسية موسكو، أن مدينة كوباني — التي اشتهرت عالمياً بدحرها لتنظيم "داعش" — تواجه اليوم طوقاً عسكرياً من جهاتها الأربع. 

وأوضح البيان أن هذا التصعيد جاء عقب انهيار "اتفاقية آذار" بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيراً إلى ما وصفه بـ "تقاعس" الولايات المتحدة والتحالف الدولي عن أداء واجباتهما في حماية المنطقة.

وكشف التجمع في خبره عن تدهور خطير في الأوضاع المعيشية داخل المدينة، حيث يعاني السكان من قطع كامل لخدمات المياه والكهرباء والإنترنت، ونقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وصولاً إلى فقدان حليب الأطفال، مما يضع المدنيين أمام مواجهة مباشرة مع الموت البطيء.

وأدان التجمع بأشد العبارات الحصار المفروض، واصفاً إياه بـ "الانتهاك الصارخ" لكافة الأعراف والقوانين الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استخدام الحصار وسيلةً للعقاب الجماعي ضد السكان المدنيين.

وجه البيان نداءً مباشراً إلى الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ودول التحالف الدولي، وممثليات حقوق الإنسان، بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر:

1.   التدخل الفوري لحماية مدينة كوباني وأهلها من "الجماعات الجهادية" وخلايا "داعش" النائمة المنتشرة في القرى الحدودية.

2.   الضغط لفتح ممرات آمنة لإمداد المواطنين بالمساعدات الإنسانية والطبية العاجلة.

واختتم التجمع الكوردي السوري بيانه بالتأكيد على أن كوباني، التي كانت رمزاً عالمياً لمقاومة الإرهاب، ستظل عصية على الانكسار بفضل صمود أبنائها ومساندة الكورد في كافة أجزاء كوردستان، مؤكداً أن "اسم المدينة سيبقى لامعاً ورمزاً للحرية".