البرد القارس يودي بحياة 4 أطفال في مدينة كوباني

أربيل (كوردستان24)- أفادت مراسل كوردستان24 من مدينة كوباني  في غرب كوردستان اليوم السبت، بوفاة أربعة أطفال نتيجة موجة البرد القارس التي تضرب المنطقة، بالتزامن مع حصار خانق تسبب في انعدام أدنى مقومات الحياة.

وأكد موفد "كوردستان 24" إلى روج آفا، ديلان بارزان، أن الأطفال الأربعة فارقوا الحياة بسبب البرد الشديد، مشيرةً إلى أن الوضع الإنساني في كوباني وصل إلى مستويات كارثية. وأضافت أن المساعدات الإنسانية التي أُرسلت من إقليم كوردستان لم تتمكن من الوصول إلى المدينة حتى الآن بسبب الحصار المفروض عليها.

ووفقاً للتقارير الميدانية، يعيش سكان كوباني في ظلام دامس جراء انقطاع التيار الكهربائي، مع فقدان تام لمياه الشرب ووسائل التدفئة. كما اضطر آلاف النازحين من القرى المحيطة بالمدينة إلى اللجوء للمساجد والمدارس، حيث يفتقرون لأبسط الاحتياجات ويعيشون بملابسهم التي خرجوا بها فقط، مما زاد من معاناة العوائل في مواجهة الصقيع.

من جانبه، أعرب فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء الوضع المأساوي في كوباني، قائلاً: "نحن قلقون للغاية من إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المدينة، فالوضع الإنساني يتدهور بشكل متسارع".

وأشار "حق" إلى أن المراكز الصحية لا تزال تعمل، لكنها تعاني من نقص حاد وفادح في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، مؤكداً أن الأمم المتحدة تجري محادثات مع المسؤولين في حلب لتأمين ممرات لإيصال المساعدات العاجلة، بعد أن نجحت في وقت سابق بتوصيل مساعدات إلى الحسكة والرقة ودير الزور.

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن نحو 150 ألف مدني محاصرون داخل كوباني في ظروف توصف بـ"الخطيرة". وقد أدى قطع إمدادات المياه، والكهرباء، والوقود، والغذاء، بالإضافة إلى تعطل خدمات الإنترنت، إلى شلل تام في الحياة اليومية.

وفي السياق ذاته، أكد الهلال الأحمر الكوردي أن العديد من العوائل النازحة تبيت في العراء أو داخل سياراتها في ظل درجات حرارة منخفضة جداً، محذراً من ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال وكبار السن ما لم يتم كسر الحصار وتأمين وسائل التدفئة والمستلزمات الطبية بشكل فوري.