فاضل ميراني: نرفض منطق "الجلاد والضحية" في التعامل مع الكورد
أربيل (كوردستان24)- في حوار اتسم بالصراحة والتحليل السياسي العميق، أكد السيد فاضل ميراني، مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن المشهد السوري تجاوز الأطر المحلية والإقليمية ليصبح رهينة لمصالح قوى دولية كبرى.
خلال استضافته في برنامج "المقاربة" عبر شاشة دجلة الفضائية، أوضح ميراني أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تجد نفسها اليوم في وضع لا تحسد عليه، مشيراً إلى أن الدعم الأمريكي لها كان مرحلياً ومرتبطاً بملفي النفط ومحاربة تنظيم داعش. وأضاف أن المصالح الاقتصادية لواشنطن هي المحرك الأساسي، بعيداً عن الطموحات القومية للكورد في سوريا، مؤكداً أن الدول الكبرى تبحث عن مصالحها مع الأنظمة والدول وليس مع الحركات الحزبية.
وفيما يخص الشأن العراقي الداخلي، استعرض ميراني تاريخ التحالف "الكوردي – الشيعي"، واصفاً إياه بالركيزة التي أسقطت النظام السابق، إلا أنه أعرب عن أسفه للتحولات التي طرأت بعد عام 2008. وانتقد ميراني ما وصفه بـ "عقوبة" الشعب الكوردي بسبب ممارسته لحق ديمقراطي في الاستفتاء، مشدداً على أن الاستفتاء لم يكن خطيئة بل تعبيراً عن إرادة شعب، وأن نتائجه "مجمدة" بانتظار الظروف الملائمة ولن تُلغى.
رداً على الانتقادات الموجهة لإقليم كوردستان بشأن المنافذ الحدودية غير الرسمية، أكد ميراني استعداد الإقليم لإجراءات حاسمة بشرط الشمولية، قائلاً: "نحن مستعدون لإغلاق كافة المنافذ غير الرسمية من البصرة إلى زاخو"، مشيراً إلى أن التجزئة في التعامل مع هذا الملف تضر بالعدالة الاقتصادية.
وحول ملف تشكيل الحكومة في بغداد، حسم ميراني موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني بالوقوف مع خيار الإطار التنسيقي، مؤكداً: "سنصوت لمرشح الإطار لرئاسة الوزراء التزاماً بأخلاقيات الاتفاقات السياسية". أما بشأن رئاسة الجمهورية، فقد جدد التأكيد على أنها استحقاق للمكون الكوردي ككل، داعياً إلى التوافق بين الحزبين الكورديين الرئيسيين (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني) على مرشح يمثل تطلعات المرحلة، سواء كان حزبياً أو مستقلاً.
واختتم ميراني حديثه بالدعوة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية الضيقة، مؤكداً أن نضوج المجتمع العراقي يتطلب شجاعة في وضع اليد على النواقص ومعالجتها لبناء دولة فدرالية حقيقية تحترم الدستور وحقوق الجميع.