ضحية أخرى للحصار.. وفاة طفل في كوباني مع تفاقم الكارثة الطبية
أربيل (كوردستان24)- أعلنت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم السبت، عن تسجيل حالة وفاة جديدة لطفل في مدينة كوباني المحاصرة، نتيجة النقص الحاد في مادة الأكسجين والمستلزمات الطبية الأساسية، في مؤشر خطير على تدهور الوضع الإنساني جراء إغلاق الممرات الإنسانية.
وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أكدت "أفين قامشلو"، الرئيسة المشتركة لدائرة الإعلام في الإدارة الذاتية، أن طفلاً فارق الحياة في أحد مستشفيات المدينة بعد عجز الكادر الطبي عن إنقاذ حياته بسبب نفاد كميات الأكسجين اللازمة. وأوضحت أن انعدام المستلزمات الطبية بات يهدد حياة العشرات من الحالات الحرجة داخل المشافي التي باتت تعمل بالحد الأدنى.
تأتي هذه الفاجعة لتنضم إلى سلسلة من الضحايا الأطفال؛ حيث وثقت منظمة "الهلال الأحمر الكوردي" في وقت سابق 4 أطفال آخرين في كوباني، قضوا نتيجة موجة البرد القارس وانعدام وقود التدفئة، مما يرفع حصيلة ضحايا "كارثة الحصار" بين صفوف القاصرين.
وتواجه المنظومة الصحية في كوباني حالة من الشلل التام نتيجة الحصار المزدوج الذي تفرضه قوات الحكومة السورية من جهة، وفصائل "الحكومة السورية المؤقتة" من جهة أخرى. هذا الحصار أدى إلى:
منع دخول الأدوية والمعدات الطبية المنقذة للحياة.
نفاد المحروقات المشغلة للمولدات الكهربائية في المستشفيات والمرافق الحيوية.
توقف الممرات الإنسانية التي كانت تُستخدم لنقل الحالات المستعصية إلى خارج المدينة.
وحذرت أوساط طبية في كوباني من أن استمرار قطع الممرات الإنسانية من قبل دمشق والفصائل المسلحة سيحول المدينة إلى "مقبرة جماعية"، مؤكدة أن حياة مئات المرضى والجرحى، ولا سيما الأطفال والرضع في الحواضن، باتت معلقة بقرار سياسي لفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات العاجلة.