كوباني تحت الحصار.. أزمة دم ودواء تهدد حياة آلاف الأشخاص
أربيل (كوردستان24)- يستمر الحصار المفروض على مدينة كوباني؛ حيث انقطعت إمدادات المياه والكهرباء والمواد الغذائية تقترب من النفاد، تزامناً مع مخاوف من خلو المستشفيات والصيدليات من الأدوية تماماً.
ترصد "كوردستان 24" من داخل كوباني أزمة النقص الحاد في وحدات الدم؛ فرغم النداءات المتكررة للتبرع، لم يستجب سوى 100 شخص حتى الآن. وتعود أسباب هذا النقص إلى عوامل عدة، منها الخوف السائد ونقص الغذاء الكافي، مما جعل المواطنين يفتقرون للقدرة الجسدية التي تمكنهم من التبرع بالدم.
ويتجه الوضع الإنساني والصحي في المدينة نحو التدهور من كافة الجوانب؛ إذ تركت هجمات "الحكومة المؤقتة" على المدينة أثراً بالغاً على جميع القطاعات، ولا سيما القطاع الصحي الذي تضرر بشكل كبير.
ويتحدث الأطباء والممرضون في المدينة عن معاناتهم من مشكلات جمة؛ فالجرحى كثر وبحاجة ماسة للدم، لكن بسبب النقص الحاد والعوائق في تأمينه، لا يمكنهم تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمصابين كما ينبغي.
وفي هذا السياق، صرح سلام حاجي، وهو ممرض في كوباني، قائلاً: "رغم النداءات المستمرة، لم يتبرع بالدم سوى نحو 100 شخص حتى الآن. الكمية التي جُمعت ضئيلة جداً ولا تكفي لسد احتياجات الأعداد الكبيرة من الجرحى".
من جانبه، سلط عز الدين مصطفى، أحد مواطني المدينة، الضوء على المعاناة المريرة التي يواجهونها جراء هذا الحصار.
وبحسب مسؤولي الصحة في كوباني، فإن الحصار المشدد والهجمات المستمرة ونقص الأجهزة والمستلزمات الطبية، أوصل القطاع الصحي في المدينة إلى أضعف مستوياته، حيث تستقبل المراكز الطبية والمستشفيات المرضى والجرحى بصعوبة بالغة.
كما أطلق المسؤولون تحذيرات من أنه إذا استمر الوضع على هذا المنوال ولم تصل مساعدات إنسانية عاجلة إلى المدينة، فإن المستشفيات ستغلق أبوابها نهائياً، مما سيؤدي إلى وقوع كارثة إنسانية كبرى.