في أربيل.. السينمائي كريموك غفور يصدر كتابه الجديد "السينما والجينوسايد"

أربيل (كوردستان24)- أعلن الكاتب والمخرج السينمائي الكوردي، كريموك غفور، اليوم الخميس 29 كانون الثاني 2026، عن إصدار أحدث مؤلفاته بعنوان "السينما والجينوسايد" (السينما والإبادة الجماعية)، والذي طُبع بدعم من منظمة "كوردستان ديالوج" (Kurdistan Dialogue).

وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، أوضح غفور أن الكتاب هو في الأصل أطروحة ماجستير نالها من كلية الفنون الجميلة بجامعة صلاح الدين في أربيل عام 2023، وقد أجرى عليها بعض التعديلات لتصدر في هيئة كتاب. وأشار إلى أن هذا المؤلف يندرج ضمن تخصصه البحثي المستمر في قضايا الجينوسايد وعلاقتها بالفن السابع.

يتناول الكتاب سلسلة عمليات الإبادة الجماعية التي تعرض لها الشعب الكوردي، خاصة في إقليم كوردستان العراق، ومنها جرائم حلبجة، والأنفال ضد البارزانيين، والكورد الفيليين. ولا يكتفي الكتاب بسرد البيانات والخطط التاريخية لتلك الجرائم، بل يقدم تحليلاً نقدياً وشاملاً لجميع الأفلام الكوردية التي أُنتجت داخل كوردستان وخارجها والتي تناولت موضوع الجينوسايد.

وحول الرؤية الإخراجية في السينما الكوردية، أشار غفور إلى وجود تيارين؛ الأول يركز على تصوير حجم المأساة لاستدرار عطف وسخط المشاهدين (محلياً وأوروبياً) تجاه المعاناة الكوردية. أما التيار الثاني، فيراه المؤلف "أكثر وعياً"، حيث يسعى لطرح تساؤلات جوهرية حول أسباب وقوع هذه الجرائم واستمرار التهديدات ضد الكورد، بهدف مخاطبة عقل المشاهد ودفعه لاتخاذ موقف فكري وإنساني بدلاً من مجرد التأثر العاطفي العابر.

وشدد غفور على أن السينما الكوردية بحاجة إلى الارتقاء بمستوى خطابها لتتجاوز الحدود المحلية، مؤكداً أن "القضية الكوردية أكبر من مجرد استجداء العطف". ودعا إلى صناعة أفلام رصينة من حيث الشكل السردي والرؤية الفكرية، قادرة على إجبار المجتمع الدولي على "الوقوف والتأمل" في تاريخ الإبادات التي تعرض لها الكورد من خلال لغة سينمائية تحاكي العقل العالمي.

يُذكر أن كريموك غفور من مواليد مدينة أربيل عام 1972، بدأ مسيرته الفنية عام 1986. وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الإخراج السينمائي، وله بصمات واضحة في المشهد الفني الكوردي كممثل ومخرج، إلى جانب إسهاماته في البحث والتدوين السينمائي.