إقليم كوردستان يشهد ارتفاعاً حاداً في الرسوم الجمركية على البضائع الإيرانية

أربيل (كوردستان24)- يواجه تجار إقليم كوردستان ارتفاعاً ملحوظاً في الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة من إيران، مما أثار قلقاً عميقاً بشأن التداعيات المحتملة على استقرار السوق ومعيشة المواطنين.

وبحسب المعلومات المتاحة، فقد سجلت الرسوم الجمركية على السلع والبضائع الإيرانية قفزات غير متوقعة؛ فعلى سبيل المثال، ارتفعت تكلفة استيراد الطن الواحد من الأكياس البلاستيكية من 72 دولاراً إلى 650 دولاراً. ولم يقتصر هذا الارتفاع على منتج واحد فحسب، بل شمل معظم السلع التي تُستورد من إيران إلى الإقليم، حيث تضاعفت الرسوم المفروضة عليها عدة مرات.

وقد أعرب التجار عن قلقهم من هذا العبء المالي الجديد، مؤكدين أن الاستمرار في أنشطتهم التجارية بات أمراً شاقاً. وفي هذا الصدد، يقول التاجر "فريدون علي"، الذي يمتلك خبرة تزيد عن 20 عاماً: "أقوم باستيراد البضائع من إيران بشكل خاص منذ أكثر من 15 عاماً، ولكن منذ شهر کانون الاول 2024، دفعني الارتفاع الكبير في الرسوم الجمركية إلى التفكير جدياً في إيقاف عملي".

من جانبه، أرجع اتحاد مستوردي ومصدري إقليم كوردستان هذا الإرباك إلى عدم استقرار الأحوال الجوية وكثافة تساقط الثلوج والأمطار هذا العام، لا سيما في المناطق الحدودية، معتبراً إياها سبباً رئيسياً لهذا العبء.

وصرح "عطا محمد"، نائب رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين، بأن حجم التبادل التجاري السنوي بين إقليم كوردستان وإيران يصل إلى نحو 6 مليارات دولار، مشدداً على أن أي تغيير في السياسة الجمركية تظهر آثاره بشكل مباشر على سوق الإقليم.

وتشير الإحصاءات إلى أن الرسوم الجمركية ارتفعت بنسبة لا تقل عن 10% مقارنة بالعام الماضي، مما اضطر التجار إلى رفع الأسعار وتحميلها للمستهلك، وهو ما سيؤثر في نهاية المطاف على القدرة الشرائية للمواطنين وحركة السوق. وبالتزامن مع ذلك، قامت الحكومة العراقية منذ مطلع عام 2025 بزيادة الرسوم الجمركية على 97 سلعة بنسب تتراوح بين 5% و30%، مما أدى إلى موجة استياء واسعة بين الأوساط التجارية في المدن العراقية وإقليم كوردستان كافة.