إضراب واسع في الأسواق العراقية احتجاجاً على رفع التعرفة الجمركية والضرائب
أربيل (كوردستان4)- في مدن بغداد وكركوك والموصل، أغلق التجار والكسبة وأصحاب المهن والمحال التجارية محالهم وبدأوا بالتظاهر احتجاجاً على القرار الجديد للحكومة الاتحادية بشأن التعرفة الجمركية وزيادة الضرائب على البضائع.
وبحسب معلومات مراسل "كوردستان 24" في الموصل، درمان باعدري، فإن معظم المحال التجارية في وسط مدينة الموصل أغلقت أبوابها، وشهدت حركة البيع والشراء ركوداً تاماً؛ وهو أمر يخالف تقاليد سكان المدينة، حيث اعتاد أصحاب المهن والمحال فيها على بدء أعمالهم في وقت مبكر جداً من الصباح.
وقال أحد الكسبة المحتجين لـ "كوردستان 24": "ارتفعت أسعار السلع بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، ولذلك نقول كأصحاب محال إن هذا الوضع غير مقبول، لأن الوضع المالي للشعب العراقي، وبسبب تأخر صرف الرواتب، لا يتحمل مثل هذه القرارات".
في الوقت ذاته، أشار أحد سكان الموصل إلى أن غلاء المستلزمات سيكون له تأثير مباشر على الطبقة الفقيرة، حيث ارتفعت الأسعار بدءاً من المواد الغذائية الأساسية وصولاً إلى أجور النقل وسيارات الأجرة.
من جانبه، حذر رشيد السعيدي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة بغداد، من أن تظاهرات التجار ضد زيادة التعرفة الجمركية ستتوسع في الأيام المقبلة، وسينضم إليها العمال والموظفون أيضاً.
وأكد السعيدي أن أمام الحكومة 48 ساعة فقط لمراجعة قرارها، داعياً المسؤولين في الحكومة الاتحادية إلى التراجع عن هذا القرار لمنع تحول التظاهرات إلى حالة من الفوضى، مضيفاً: "إذا كانت الحكومة تريد حل المشاكل المالية، فعليها أن تبدأ بمكافحة الفساد وهدر الأموال الموجود في الرئاسات الثلاث، وبآلاف الموظفين الوهميين (الفضائيين) في مؤسسات الدولة الذين يتقاضون رواتب دون وجه حق".
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أن أقر مجلس الوزراء العراقي القرار رقم 957 لعام 2025، والذي قضى بزيادة التعرفة الجمركية بنسبة تتراوح بين 5% إلى 30% على السلع، ودخل القرار حيز التنفيذ منذ بداية العام الحالي (2026).
وذكر التجار وأصحاب المحال في الموصل أن تكلفة استيراد الحاوية الواحدة (الكونتينر) إلى العراق ارتفعت من 5 ملايين دينار إلى 60 مليون دينار. وأكدوا أنهم لا يستطيعون دفع هذه المبالغ الكبيرة، مما يضطرهم للتوقف عن العمل ومزاولة مهنهم إلى حين قيام الحكومة بمراجعة قرارها.