"ياني وسياچمانه".. كنز موسيقي في حلبجة يوثق مئات الأشرطة النادرة من التراث الهورامي
أربيل (كوردستان24)- في زاوية تملؤها أصالة النغم في مدينة حلبجة، تسعى منظمة "ياني وسياچمانه" (نادي وأغنية سياچمانه) إلى حماية الموروث الغنائي لمنطقة هورامان من الضياع، عبر أرشفة وتحويل مئات الأشرطة الموسيقية القديمة إلى صيغ رقمية، لضمان بقائها كإرث فني للأجيال القادمة.
تحدث مسؤول المنظمة، سبحان فيروز، لكوردستان24 عن تاريخ التأسيس قائلاً: "تأسست منظمتنا عام 2008 في مدينة خورمال، وبدأت كفكرة تحت مظلة المكاتب الديمقراطية، لتنال لاحقاً إجازة رسمية من وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان. هدفنا الأساسي هو صون الأدب، الفن، والكلتور الكوردي الأصيل".
يمتلك المركز أرشيفاً ضخماً يضم 1300 شريط كاسيت نادر، سجلت في ظروف ومراحل زمنية مختلفة. ويؤكد فيروز أن نصيب الأسد في هذا الأرشيف يعود للفنان الكوردي القدير "عثمان هورامي"، حيث يمتلك المركز 643 شريطاً خاصاً به وحده.
ويوضح فيروز أن بعض هذه التسجيلات تعود لعام 1945، ما يجعلها وثائق تاريخية لا تقدر بثمن، تعكس تطور المقامات والألحان في منطقة هورامان الجبلية.
يعمل في المنظمة فريق مؤلف من 7 أشخاص متطوعين، يسابقون الزمن لرقمنة هذه الأشرطة وحمايتها من التلف الفيزيائي. وإلى جانب الموسيقى، يضم المركز مكتبة غنية تحتوي على أكثر من 2000 كتاب ومصادر بحثية نادرة، أصبحت مقصداً لطلبة الماجستير والدكتوراه المهتمين بالتراث الكوردي.
ووجه سبحان فيروز عبر كوردستان24 نداءً إلى كل محبي الفن الكوردي، وخصوصاً أبناء الجالية الكوردية في أوروبا وأمريكا، ممن يمتلكون أشرطة قديمة ونادرة، بتقديمها للمركز أو تزويدهم بنسخ منها. وقال: "نحن هنا لنحافظ على أمانة هذا الفن، نأمل من الجميع التعاون لإثراء هذا الأرشيف الذي يضم أيضاً أعمالاً لعمالقة الفن مثل حسن زيرك، وعلي أصغر كوردستاني، وغيرهم".
وتخطط المنظمة في مراحلها المقبلة لتوسيع أرشيفها ليشمل ألواناً فنية أخرى مثل "هوره" و"حيران"، وجمع نتاجات فنانين بارزين أمثال (جميل، حمه حسين، صباح) وغيرهم، ليكون المركز المرجع الأول للتراث الصوتي الكوردي في المنطقة.