الجناح الكوردي في معرض دمشق الدولي للكتاب.. جسر ثقافي وحضور لافت للروائي جان دوست

أربيل (كوردستان 24)- بعد غياب استمر لأكثر من 25 عاماً عن المشهد الثقافي الرسمي داخل العاصمة السورية، شهد معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الحالية حضوراً متميزاً للجناح الكوردي، الذي تحول إلى مركز استقطاب للزوار والمثقفين، خاصة مع مشاركة الروائي الكوردي من سوريا "جان دوست".

سجل المعرض لحظات استثنائية بحضور الروائي جان دوست، الذي قام بتوقيع مجموعة من أعماله الأدبية المكتوبة باللغتين الكوردية والعربية. 

وأعرب دوست عن سعادته بهذه المشاركة قائلاً: "هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها وأشارك في هذا المعرض. أقوم هنا بتوقيع نتاجي الأدبي، وبالأخص رواياتي الأربع التي تتناول أحداث الحرب والثورة في المناطق الكردية وسوريا، مثل عامودا، عفرين، كوباني، وحلب".

وأضاف دوست: "لمست استقبالاً حاراً جداً من القراء، وأنا ممتن لهذه الحفاوة، وآمل أن تستمر هذه الحالة الثقافية وتصبح تقليداً دائماً".

اعتبر زوار الجناح الكوردي أن وجود هذا القسم في معرض دمشق الدولي للكتاب يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التنوع الثقافي في سوريا. 

وقالت هولير عمر: "هذا الجناح مهم جداً لنا ككرد، ووجود نتاجات باللغة الكوردية هنا يغني المعرض. أعمال الأستاذ جان دوست تلامس الواقع الكوردي وتوثق تاريخنا وحياتنا بأسلوب أدبي رفيع".

من جانبه، أشار الشاب محمد محمد إلى أهمية هذه الخطوة في مد الجسور بين المكونات السورية: "نحن سعداء بوجود هذا القسم الذي يتيح تعريف الشعب السوري بمختلف أطيافه على الثقافة والتاريخ الكوردي. إنها خطوة إيجابية نحو اعتراف ثقافي وسياسي كامل بالحقوق الثقافية في سوريا المستقبل".

تميزت الكتب المعروضة في الجناح الكوردي بتنوعها، حيث شملت الرواية، التاريخ، والأدب الصوفي (مثل ملحمة "مم وزين"). 

وحرص القراء من مختلف الخلفيات على اقتناء روايات جان دوست التي تمزج بين الواقع التاريخي والكارثة الإنسانية، بأسلوب يوثق الذاكرة السورية المشتركة.

يختتم الجناح الكوردي مشاركته في المعرض بترك بصمة واضحة، حيث لم يعد مجرد مساحة لبيع الكتب، بل تحول إلى منتدى للحوار والتبادل الثقافي.

مؤكداً أن الأدب يظل اللغة الأقوى لتقريب المسافات وتوثيق الحقائق في وجه النسيان.