غرفة تجارة زاخو: بغداد تضيق الخناق تجارياً على الإقليم وتتسبب بإغلاق 30 مصنعاً

أربيل (كوردستان24)- تسبب قرار صادر عن الحكومة الاتحادية في بغداد بإغلاق أكثر من 30 مصنعاً لتجهيز وتعبئة المواد الغذائية في مدينة زاخو، وذلك منذ ثمانية أيام دون سابق إنذار، مما أدى إلى شلل تام في حركة الإنتاج وتضرر مئات العمال والعائلات.

وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، قال العامل هيفال حسن: "نحن بلا عمل منذ ثمانية أيام بسبب هذا القرار الذي اتُّخذ دون إبلاغنا مسبقاً. نأمل أن تُفتتح هذه المصانع في أقرب وقت لنتمكن من العودة إلى أعمالنا وتأمين قوت يومنا".

وتشير التقارير إلى أن نحو 80% من الأيادي العاملة في هذه المصانع باتوا الآن عاطلين عن العمل، علماً أن أغلبهم من أرباب الأسر والمستأجرين الذين يعتمدون كلياً على الأجور اليومية والشهرية من هذه المصانع.

من جانبه، حذر صالح أحمد، وهو موظف في إحدى الشركات المتضررة، من تدهور الأوضاع المعيشية للعاملين قائلاً: "إذا استمر هذا الوضع، فستتفاقم الأزمة الاقتصادية للموظفين والعمال، لأن بژێوی (معيشتهم) تعتمد كلياً على هذه المصانع".

وعلى الصعيد اللوجستي، كشف مدير أحد المصانع، محمد فرهاد، عن حجم الخسائر، موضحاً أن "هناك قرابة 100 طن من المواد الغذائية مكدسة في المستودعات ولا يمكن تصديرها إلى مناطق وسط وجنوب العراق، في وقت توقف فيه جميع موظفينا عن العمل".

وفي سياق التعليق الرسمي، انتقد رئيس غرفة تجارة زاخو، لطيف عثمان، السياسات التجارية المتبعة، قائلاً لـ "كوردستان 24": "هناك 30 مصنعاً في زاخو متوقفة تماماً الآن. بغداد تمارس تضييقاً كبيراً على إقليم كوردستان، لا سيما في القطاع التجاري".

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الإجراءات، ومنها نظام "أسيكودا" (ASYCUDA) للأتمتة الكمركية، مما يراه مراقبون واقتصاديون في الإقليم ضغوطاً جديدة تستهدف الحركة التجارية والصناعية في إقليم كوردستان.