في يوم " لغة الأم".. عنكاوا تحتضن احتفالية رسمية وتُطلق طوابع بريدية تمثل التنوع اللغوي

أربيل (كوردستان24)- تزامناً مع الحادي والعشرين من شباط، اليوم الذي أقرته منظمة "اليونسكو" كـ "يوم عالمي للغة الأم"، أحيت مدينة عنكاوا في محافظة أربيل، احتفالية ثقافية ورسمية مهيبة، مؤكدةً على أهمية التنوع اللغوي والثقافي كإرث إنساني تجب حمايته.

وشهدت المراسيم، التي نظمتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في قاعة "متحف التراث السرياني"، حضوراً حكومياً وبرلمانياً رفيع المستوى. وتقدم الحضور كل من وزير النقل والاتصالات آنو جوهر، ووزير الإقليم لشؤون المكونات آيدن معروف، ومحافظ أربيل أوميد خوشناو، إلى جانب وكيل وزارة الثقافة آريان صلاح الدين، ونائب المحافظ وقائممقام عنكاوا بالوكالة هيمن قادر، والمدير العام للثقافة والفنون السريانية بالوكالة فرهنك غفور. كما شارك في الحدث عضوا برلمان كوردستان عن المكون المسيحي كلدو أوغنا ود. جيمس برواري، ولفيف من الشخصيات والمسؤولين السريان.

اللغة.. إرث إنساني ومسيرة نضال

وتخللت الفعالية كلمات رسمية شددت على الأهمية البالغة للحفاظ على اللغة الأم، مشيرة إلى أن لغة أي أمة ليست مجرد إرث محلي خاص بها، بل هي جزء لا يتجزأ من التراث الإنساني العالمي، وأن حمايتها من الاندثار يمثل حماية لهوية وكرامة المجتمع البشري بأسره.

واستذكر الحاضرون التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الكوردي وثوراته المتعاقبة من أجل الحفاظ على لغته الأم، لافتین إلى أن أحد أهم المنجزات التاريخية لاتفاقية الحادي عشر من آذار، بقيادة الزعيم الراحل مصطفى بارزاني، كان الإقرار الرسمي بحق التعلم باللغة الأم وترسيخها وحمايتها.

طوابع بريدية توثق التعايش

وفي خطوة عملية تعكس روح التعايش المشترك، أعلنت وزارة النقل والاتصالات، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الإقليم لشؤون المكونات، عن إطلاق مشروع إصدار ستة طوابع بريدية رسمية لحكومة إقليم كوردستان. وتحمل هذه الطوابع دلالات رمزية عميقة، حيث تعبر عن اللغات الست الحية التي تتحدث بها المكونات المختلفة داخل الإقليم.

واختُتمت الاحتفالية بفقرات فنية وثقافية متنوعة، شملت عرض فيلم وثائقي أُعد خصيصاً لهذه المناسبة، إلى جانب تقديم لوحات راقصة واستعراضات فلكلورية سريانية جسدت أصالة وعراقة التراث المحلي.