متخفياً بزي عامل "توصيل".. أسايش أربيل تفك لغز جريمة اغتيال وتعتقل 5 متهمين بدافع "الثأر"

أربيل (كوردستان24)- أعلنت مديرية الأسايش (الأمن العام) في محافظة أربيل، عن إلقاء القبض على عصابة مكونة من خمسة أشخاص يحملون الجنسية السورية، لتورطهم في التخطيط والتنفيذ لجريمة اغتيال مروعة استهدفت مقيماً سورياً وسط مدينة أربيل.

وفي تفاصيل العملية، أوضحت مديرية الأسايش أن الجريمة نُفذت عن سبق إصرار وترصد وبخطة محكمة. حيث أظهرت كاميرات المراقبة قيام المتهم الرئيسي بارتداء زي عامل توصيل طلبات (دليفري) واستخدام دراجة نارية مزودة بصندوق توصيل للتمويه، مما مكنه من الاقتراب من الضحية في الشارع العام دون إثارة الشبهات، ليقوم بإطلاق النار عليه ويرديه قتيلاً.

وكشفت التحقيقات الأمنية أن الدافع الحقيقي وراء هذه الجريمة هو "الثأر العائلي". وأشار المتحدث إلى أن الجناة والضحية ينحدرون جميعاً من سوريا، وأن الضحية كان قد ارتكب جريمة قتل سابقة في سوريا بحق أحد أفراد عائلة الجناة (والد المتهم). وعلى إثر ذلك، قام أبناء المجني عليه وأقاربهم بالتخطيط للانتقام من الضحية بعد تتبعه إلى مدينة أربيل. وتضم العصابة أشقاء وأبناء عمومة تعاونوا جميعاً في هذه الجريمة.

خطة الهروب والسقوط في قبضة الأمن

بعد تنفيذ عملية الاغتيال، أظهرت الكاميرات تخلي الجاني عن الدراجة النارية، حيث كان بانتظاره شقيقه في سيارة صالون للفرار من مسرح الجريمة.

وقد اختبأ أفراد العصابة لمدة ثلاثة أيام داخل المدينة، معتقدين أنهم تخلصوا من الأدلة وأنهم بعيدون عن رصد الكاميرات والأجهزة الأمنية.

ورغم محاولات التخفي المعقدة، أكدت مديرية الأسايش أنها تمتلك تقنيات استخباراتية متطورة (تحتفظ بتفاصيلها لسرية العمل الأمني)، مكنتها من تتبع مسار الجناة وفك خيوط الجريمة في وقت قياسي. وقد أسفرت العملية عن مداهمة وكر المتهمين واعتقال الخمسة المتورطين (المخططين والمنفذ والمساعدين) وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.