"الإطار التنسيقي" يحذر من تداعيات الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران
أربيل (كوردستان 24)- حذر "الإطار التنسيقي" في العراق، اليوم، من التداعيات الجسيمة للعدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً التصعيد الأخير بأنه "خرق صارخ" للقوانين الدولية وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة.
وأعرب الإطار، الذي يمثل الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان العراقي، في بيان صحفي، عن قلقه البالغ إزاء تطورات المشهد العسكري، مؤكداً على موقف مبدئي يرفض انتهاك سيادة الدول تحت أي ذريعة. وجاء في البيان: "إن منطق القوة لا يمكن أن يكون بديلاً عن القانون الدولي والحوار السياسي، فالحروب لم توفر يوماً حلولاً، بل أثبتت أنها لا تفضي إلا إلى مزيد من الدمار والاضطراب المجتمعي والاقتصادي".
وفي نقطة جوهرية تتعلق بالشأن السيادي، أعلن الإطار التنسيقي رفضه القاطع لأي خرق للأجواء العراقية، مشدداً على ضرورة ألا تُستخدم سماء العراق أو أراضيه منطلقاً لتنفيذ هجمات عسكرية ضد دول الجوار. ودعا البيان شعوب ودول المنطقة إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل المشترك لتجنيب المنطقة ويلات صراع شامل لن يخدم سوى أجندات الفوضى.
كما طالب الإطار المجتمع الدولي بضرورة التدخل لفرض "وقف فوري للعدوان"، والعودة إلى طاولة المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية لمعالجة الخلافات، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية سيوسع دائرة الصراع ويعرض السلم الإقليمي والدولي لمخاطر غير محسوبة.
يُعد "الإطار التنسيقي" المظلة السياسية لغالبية القوى الشيعية في العراق والمشكل الأساسي للحكومة الحالية، وغالباً ما تعكس بياناته
يأتي هذا البيان في وقت حساس يحاول فيه العراق النأي بنفسه عن الصراعات الإقليمية الكبرى، وتجنب أن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الدولية (واشنطن وطهران)، خاصة مع تكرار حوادث استخدام الأجواء العراقية في عمليات عسكرية سابقة.