الحرب تعود إلى لبنان: صواريخ حزب الله وغارات إسرائيلية تشعل المنطقة

أربيل (كوردستان24)- شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية ليل الأحد الاثنين، بعدما أعلن حزب الله إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل" بدأت القوات الإسرائيلية "ضرب أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في كل أنحاء لبنان".

وطلب الجيش من سكان حوالى 50 بلدة وقرية في لبنان بإخلاء منازلهم الاثنين، محذرا من هجمات وشيكة ضد أهداف تابعة لحزب حزب الله.

وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية على إكس "من أجل سلامتكم، عليكم إخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد عن القرى لبُعد 1,000 متر على الأقل إلى أراض مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر".

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف عددا من قياديي حزب الله في منطقة بيروت، بالإضافة إلى قيادي آخر في جنوب لبنان.

وقال الحزب المدعوم من إيران في بيان "دفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة".

وهذا أول هجوم يشنه حزب الله على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن إسرائيل شنت غارات على العديد من المناطق في لبنان، بدءا من الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما أفادت الوكالة "بنزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية".

وبالإضافة إلى تغيير الحكم في الجمهورية الإسلامية، تريد الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال هجومهما على إيران، القضاء على "محور المقاومة" الذي تقوده والمناهض للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

ومنذ هجمات السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 التي نفذتها حماس المدعومة من إيران في الأراضي الإسرائيلية، شنت إسرائيل غارات جوية في لبنان تسببت بإضعاف حزب الله وقضت على أبرز قادته.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله واسرائيل، تُواصل الأخيرة شن ضربات خصوصا على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على تلغرام "شن حزب الله حملة ضد إسرائيل خلال الليل وهو المسؤول بشكل كامل عن أي تصعيد".

وحذر قائلا "أي عدو يهدد أمننا سيدفع ثمنا باهظا: لن نسمح لأحد بإيذاء الشعب الإسرائيلي وحدودنا الشمالية".

من جهته، استنكر رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إطلاق الصواريخ.

وقال على إكس "أياً كانت الجهة التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض امن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه".

وأضاف "لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين".

وصرحت السلطات اللبنانية مرارا بأنها لا ترغب في إقحام بلادها في الصراع في المنطقة، والذي بدأ بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران أثار ردا سريعا من الجمهورية الإسلامية.

وفي إيران، أكد الحرس الثوري على تلغرام أن حزب الله "هاجم حيفا بستة صواريخ".

وأضاف "سيدخل اليمن المعركة أيضا خلال ساعات قليلة"، متحدّثين عن حلفائهم الحوثيين الذين يطلقون الصواريخ بانتظام باتجاه إسرائيل.

كما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية "مهر" على تلغرام مقطع فيديو قالت إنه لصاروخ أطلقه حزب الله باتجاه إسرائيل خلال الليل.

ولم يقدم حزب الله على أي عمل عسكري عندما شنّت إسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران.

وفي وقت سابق الأحد، أرجأ لبنان وفرنسا مؤتمرا كان مقررا عقده لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحسب ما أفادت رئاستا البلدين في بيان مشترك، وذلك بسبب الظروف غير المؤاتية في المنطقة.

وأشار البيان إلى أنّ الرئيس اللبناني جوزاف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أجريا اتصالا "تناولا خلاله آخر المستجدات التي تؤثر على أمن المنطقة".

وأضاف أنّهما اتخذا "قرارا بتأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقررا انعقاده في الخامس من آذار (مارس) في باريس، إلى شهر نيسان (أبريل) المقبل"، مشيرَين إلى عدم توافر "الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدّد".