"بين القلق والأمل".. مواطنون يرفعون أكفّ الدعاء لحفظ إقليم كوردستان وتجنيبه صراعات المنطقة

اربيل (كوردستان24) - في الوقت الذي تمر فيه المنطقة بظروف أمنية حساسة ومعقدة، تتجه أنظار وقلوب مواطني إقليم كوردستان نحو آمال الاستقرار والسلام. ففي شوارع العاصمة أربيل، لا حديث يعلو فوق صوت التمنيات بأن تمر هذه الأزمة دون أن تطال شراراتها الإقليم الذي يسعى جاهداً للبقاء بعيداً عن محاور الصراعات.

دعوات بالسلام والحماية

رصدت كاميرا "كوردستان 24" آراء عدد من المواطنين الذين أجمعوا على أن حماية الإقليم هي المطلب الأول والأخير. يقول أحد المواطنين: "لسنا وحدنا من يدعو، بل كل فرد كوردستاني يرفع يديه للسماء الآن طالباً من الله أن يحفظ هذه الأرض من كل مكروه، وأن تنتهي هذه الفوضى سريعاً ليعود الأمان والاستقرار"، مؤكداً أن أي اعتداء على أربيل هو اعتداء على كرامة وأمن كل الكورد.

النأي بالنفس عن النزاعات

وفي سياق متصل، أشار مواطن آخر إلى سياسة الإقليم المتوازنة، قائلاً: "لقد كان إقليم كوردستان دائماً طرفاً محايداً يسعى للتوازن ولم يكن يوماً جزءاً من الحروب الإقليمية. ما نراه اليوم يبعث على القلق، ومن المحزن أن نرى هذا التصعيد الذي يهدد السلم المجتمعي الذي بنيناه بجهود شاقة".

تجارب الماضي ودروس الحكمة

المواطنون الأكبر سناً، والذين عايشوا أزمات متعاقبة على مدى عقود، عبروا عن عمق مخاوفهم ورجائهم في آن واحد. يقول مسنّ من أهالي أربيل: "بلغتُ من العمر عتياً، ورأيت من الحروب والأزمات ما يكفي. لقد مررنا بعشرين عاماً من الاضطراب مقابل سنوات قليلة من الاستقرار، والآن لا نتمنى سوى أن تُخمد هذه النيران، وأن تُبذل كافة الجهود الدبلوماسية لضمان عدم تضرر الإقليم"، واصفاً العيش بسلام بأنه "الحق الأسمى" الذي ينشده الجميع.

يعكس استطلاع الرأي هذا حالة من الوعي الشعبي العميق؛ حيث يدرك سكان أربيل أن استقرار إقليم كوردستان هو حجر الزاوية لبناء مستقبل أبنائهم. ورغم ضجيج الطائرات والتهديدات، يبقى "الدعاء بالسلام" هو السلاح الأقوى الذي يواجه به الكوردستانيون تحديات المرحلة، مؤكدين تمسكهم بأرضهم وحقهم في العيش بعيداً عن لغة الصواريخ والدمار.