طهران تتهم واشنطن بالسعي لتفكيك البلاد وتؤكد استقرار الجبهة الداخلية
أربيل (كوردستان 24)- استعرض أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، تقييماً للأوضاع الراهنة بعد مرور ثمانية أيام على اندلاع المواجهات العسكرية، معتبراً أن الهدف الاستراتيجي للأطراف الدولية المعارضة لبلاده كان يتجاوز إحداث تغییرات سیاسية وصولاً إلى "تجزئة إيران".
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، أوضح لاريجاني أن القراءة الدقيقة للمواقف الأمريكية والإسرائيلية خلال الأيام الماضية تشير إلى وجود مخطط لتفكيك وحدة الأراضي الإيرانية. وأشار إلى أن هذا التوجه ظهر بوضوح في التصريحات والتدوينات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، والتي تحدثت عن "تشرذم إيران".
تقييم الأهداف العسكرية والسياسية
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن الهجمات الواسعة التي استهدفت كبار القادة والمسؤولين كانت تهدف إلى إحداث صدمة هيكلية تؤدي إلى انهيار النظام الإداري والحكومي. وأضاف أن "سوء التقدير" لدى الطرف الآخر تمثل في محاولة تكرار نماذج سياسية طُبقت في مناطق أخرى من العالم، دون مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية للداخل الإيراني، مشدداً على أن المجتمع استوعب الصدمة عبر حالة من التماسك الداخلي.
الوضع اللوجستي والداخلي
وعلى الصعيد الميداني والخدمي، أكد لاريجاني أن مؤسسات الدولة نجحت في إدارة الأزمة اللوجستية رغم موجة النزوح والسفر الواسعة التي شهدتها الأيام الأولى للحرب. وأوضح أن الحكومة تمكنت من تأمين الوقود والسلع الأساسية بكافة المحافظات، مؤكداً وجود احتياطيات استراتيجية كافية من المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية.
الحرب المعلوماتية
وفيما يخص التقارير التي تحدثت عن انشقاقات في صفوف القوات المسلحة، وصف لاريجاني هذه الأنباء بأنها "جزء من الحرب النفسية"، متهماً أطرافاً دولية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لترويج روايات غير دقيقة حول تواصل قادة عسكريين مع جهات خارجية. وأكد في ختام حديثه أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها الدفاعية وفق الخطط المرسومة.
المصدر: وکالة تسنیم الایرانیة