ترامب يحمّل طهران مسؤولية "مجزرة مدرسة ميناب"
أربيل (كوردستان24)- اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، طهران بالوقوف وراء الضربة الجوية الدامية التي استهدفت مدرسة للفتيات في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان جنوبي إيران، وهي الحادثة التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، وسط تضارب حاد في الروايات حول الجهة المسؤولة.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: "استناداً إلى ما شاهدته، إيران هي من قام بذلك"، مرجعاً السبب إلى ما وصفه بـ"عدم دقة الإيرانيين في استخدام ذخائرهم".
وفي سياق متصل، شدد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على أن التحقيقات لا تزال جارية، لكنه اعتبر أن "الجانب الوحيد الذي يستهدف المدنيين هو إيران"، بينما سبق وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا يمكن أن تستهدف مدرسة "عمداً".
وعلى النقيض من التصريحات الرسمية، كشف تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الواقعة ربما نتجت عن قصف أميركي استهدف قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري قريبة من المدرسة. واستندت الصحيفة في تحليلها إلى صور أقمار اصطناعية ومقاطع فيديو، مشيرة إلى أن توقيت الغارات الأميركية على أهداف بحرية قرب مضيق هرمز يرجح فرضية الخطأ في إصابة الهدف.
من جهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن محققين عسكريين اعتبروا "من المرجح" مسؤولية القوات الأميركية عن الضربة، مع التأكيد على أن التحقيقات لم تُغلق بعد.
ميدانياً، لم يتم التأكد من الحصيلة النهائية للضحايا من جهة مستقلة، إلا أن السلطات الإيرانية تحدثت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً. وفي بيان صادم، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بمقتل 168 تلميذة، معظمهن تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً.
وفي حين لم تقر واشنطن أو إسرائيل رسمياً بالمسؤولية، أكدت تقارير ميدانية أن مبنى المدرسة المستهدف يقع في منطقة حساسة قريبة من منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما يفتح الباب أمام فرضيات "الأضرار الجانبية" نتيجة الصراع المحتدم في المنطقة.