صافرات الإنذار تدوي في القدس وطهران تعلن ضرب "عصب النفط" في حيفا

أربيل (كوردستان24)- دخل الصراع المباشر بين إيران والتحالف الإسرائيلي-الأمريكي منعطفاً خطيراً في يومه الحادي عشر، حيث دوت صافرات الإنذار في مدينة القدس ومناطق واسعة في الداخل الإسرائيلي اليوم الثلاثاء 10 اذار/مارس، وسط موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المنطلقة من الأراضي الإيرانية.

استهداف مرافئ الطاقة في حيفا

وفي تطور ميداني بارز، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية في بيان رسمي أنها نفذت هجوماً "دقيقاً" استهدف مصافي النفط ومستودعات الوقود الحيوية في مدينة حيفا الساحلية. وأوضح البيان أن الهجوم تم عبر أسراب من الطائرات المسيرة المتطورة، مشيراً إلى أن هذه العملية تأتي "رداً مشروعاً على استهداف منشآت تخزين النفط داخل الأراضي الإيرانية في وقت سابق".

حصيلة الإصابات والوضع الميداني

ميدانياً، أفادت خدمة "نجمة داوود الحمراء" للإسعاف بأن طواقمها استنفرت في مختلف المناطق، حيث جرى تقديم العلاج لعدد من الأشخاص الذين أصيبوا بكسور وجروح أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ، بالإضافة إلى تسجيل عشرات حالات الهلع والصدمة.

وتأتي هذه التطورات غداة يوم دامي، حيث قُتل إسرائيلي وأصيب آخر بجروح خطيرة في مدينة "إيهود" وسط إسرائيل إثر سقوط شظايا صاروخية ضخمة ناتجة عن عمليات الاعتراض الجوي. وبحسب إحصائيات طبية، ارتفع عدد القتلى في الجانب الإسرائيلي إلى 11 شخصاً منذ بدء المواجهة المباشرة في أواخر فبراير (شباط) المنصرم.

تصريحات سياسية متضاربة: نتنياهو وترامب

سياسياً، بدت الفجوة واضحة في تقدير الموقف بين تل أبيب وواشنطن. فبينما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "الحرب على إيران تقترب من نهايتها"، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببيان أكثر حدة، أكد فيه أن "المعركة لم تنتهِ بعد"، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل عملياتها حتى "تحقيق الردع الكامل".

ويرى محللون عسكريون أن إصرار نتنياهو على استمرار العمليات يشير إلى رغبة إسرائيلية في توجيه ضربة "قاصمة" للبرنامج النووي أو البنية التحتية العسكرية الإيرانية قبل الدخول في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار.

المصدر: الوکالات