الجيش الإيراني يهدد بضرب مصالح الطاقة المرتبطة بواشنطن في الشرق الأوسط

أربيل (كوردستان24)- في تصعيد عسكري جديد يعكس توتر الأوضاع في المنطقة، توعّد الجيش الإيراني، السبت، بتحويل كافة منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط "إلى رماد". وجاء هذا التهديد رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لوّح فيها باستهداف البنية التحتية النفطية لطهران في جزيرة خرج الاستراتيجية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق من مساء الجمعة، أن القوات الأميركية نفذت ما وصفها بـ"واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط"، استهدفت بشكل كامل الأهداف العسكرية في جزيرة "خرج" الإيرانية، التي نعتها بـ"جوهرة التاج".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" وهو القيادة العسكرية المركزية المسؤولة عن العمليات قوله: "ستُدمّر فوراً كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئياً الولايات المتحدة أو تتعاون معها، وستحوَّل إلى رماد".

وأوضح المتحدث أن هذا الإعلان يأتي كـ "رد فعل مباشر" على تصريحات الرئيس الأمريكي، الذي كان قد أعلن في وقت سابق عن نية تدمير أهداف عسكرية في جزيرة خرج، وهدد بمهاجمة البنية التحتية النفطية إذا استمرت طهران في ما وصفه بـ "عرقلة حرية الملاحة" في مضيق هرمز الذي يعد ممراً استراتيجياً عالمياً.

وتبرز خطورة التهديدات المتبادلة بالنظر إلى الثقل الاقتصادي لجزيرة خرج، التي تقع على بُعد حوالي 30 كيلومتراً قبالة البر الرئيسي الإيراني؛ إذ تُعد المنفذ الرئيسي والحيوي لصادرات الخام الإيرانية. وبحسب مذكرة حديثة صادرة عن مصرف "جي بي مورغن"، فإن هذه الجزيرة تتعامل مع نحو 90% من إجمالي صادرات النفط الإيراني، مما يجعلها "شريان الحياة" الاقتصادي للبلاد.

وفي السياق ذاته، لم تقتصر التحذيرات على الجانب العسكري، حيث كان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أطلق تحذيراً يوم الخميس الماضي، أكد فيه أن طهران "ستتخلى عن كل ضوابط النفس" في حال أقدمت الولايات المتحدة أو إسرائيل على مهاجمة أي من الجزر الإيرانية في منطقة الخليج، مما ينذر بمواجهة مفتوحة قد تطال أمن الطاقة العالمي.