وزير النفط العراقي يتحدث عن بدائل تصدير النفط وخطة تقليص الإنتاج بعد إغلاق مضيق هرمز

أربيل (كوردستان24)- أكد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط العراقي المهندس حيان عبدالغني أن الحكومة تعمل على إيجاد بدائل لتصدير النفط الخام بعد توقف الصادرات عبر الخليج نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن وزارة النفط وضعت خطة طارئة لإدارة الإنتاج وتلبية الاحتياجات المحلية.

وقال الوزير إن إنتاج العراق من النفط الخام يبلغ نحو 4.4 ملايين برميل يومياً وفق الحصة المحددة من قبل منظمة أوبك، إلا أن العراق كان يصدر سابقاً نحو 3.4 ملايين برميل يومياً عبر الموانئ الجنوبية، ولا سيما ميناء البصرة النفطي. وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف الصادرات النفطية العراقية بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب في المنطقة.

وأوضح أن هذا التطور اضطر وزارة النفط إلى تقليص الإنتاج في عدد من الحقول النفطية، حيث يتراوح الإنتاج الحالي بين 1.5 و1.6 مليون برميل يومياً، لتغطية احتياجات المصافي المحلية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية.

وأشار السواد إلى أن المصافي العراقية، ومنها مصافي الجنوب والوسط والشمال، تستهلك ما بين 1.1 و1.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام لتأمين إنتاج المشتقات النفطية مثل البنزين وزيت الغاز (الديزل) والكيروسين، إضافة إلى الغاز السائل (LPG)، مؤكداً أن هذه الكميات تغطي الحاجة المحلية مع الاحتفاظ بجزء منها كخزين استراتيجي للاستخدام عند الضرورة.

وبيّن أن وزارة النفط حرصت على إبقاء الإنتاج في الحقول التي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز المصاحب، بهدف استثماره وتوجيهه إلى محطات الكهرباء لدعم استقرار منظومة الطاقة.

وفي ما يتعلق بالغاز السائل المستخدم للأغراض المنزلية، أوضح الوزير أن الاستهلاك اليومي في العراق يبلغ نحو 6 آلاف طن يومياً من غاز الطبخ، يتم توفيرها من خلال شركة غاز الجنوب بالتعاون مع شركة شل، إضافة إلى إنتاج المصافي وشركة غاز الشمال. ولفت إلى أن العراق يمتلك خزيناً استراتيجياً يزيد على 50 ألف طن من الغاز السائل يتم الاحتفاظ به للاستخدام في حالات الطوارئ.

وأكد السواد أن وزارة النفط تعمل على تأمين بدائل لتصدير النفط الخام، مشيراً إلى طرح مناقصات لتصدير النفط عبر ميناء بانياس في سوريا، إضافة إلى العمل على مشروع لنقل النفط عبر ميناء العقبة في الأردن. كما يجري العمل على استئناف التصدير عبر ميناء جيهان التركي من خلال الأنبوب العراقي–التركي.

وكشف الوزير عن وجود مفاوضات مع إقليم كوردستان للسماح بتصدير نفط كركوك عبر الأنبوب العراقي التركي بحدود 200 إلى 250 ألف برميل يومياً، إلا أن الاتفاق لم يُنجز حتى الآن.

في المقابل، أوضح أن كوادر وزارة النفط تعمل على إعادة تأهيل الأنبوب الرابط بين حقول كركوك والأنبوب العراقي التركي، مشيراً إلى أن معظم أعمال الصيانة اكتملت ولم يتبق سوى نحو 100 كيلومتر من الخط يحتاج إلى فحص هيدروستاتيكي، وهو المرحلة الأخيرة قبل إعادة تشغيله، متوقعاً إنجاز هذه الأعمال خلال أسبوع واحد.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة أوقفت الإنتاج مؤقتاً في عدد من الحقول النفطية، منها غرب القرنة 1 وغرب القرنة 2 والفيحاء والمجنون، إضافة إلى بعض حقول ميسان مثل الحلفاية والبزركان، في حين تستمر حقول نفط الوسط وكركوك بالإنتاج لتوفير النفط اللازم للمصافي ومحطات الطاقة.

وبيّن أن وزارة النفط تمكنت خلال الفترة الماضية من إعادة تأهيل مضخات في الخط الاستراتيجي بمحطة بيجي 3، مما رفع القدرة على نقل النفط من البصرة إلى مصافي الشمال من 50–75 ألف برميل يومياً سابقاً إلى نحو 250 ألف برميل يومياً حالياً.

وفي ختام تصريحه، طمأن وزير النفط المواطنين بأن إمدادات المشتقات النفطية وغاز الطبخ مؤمّنة وأن الوزارة تواصل العمل لضمان تشغيل محطات الكهرباء، مشيراً إلى إمكانية استخدام زيت الغاز (الديزل) بديلاً عن الغاز في بعض محطات التوليد عند الحاجة.