بـخسائر تتجاوز 53 مليار دولار.. قطاع الطيران يترنح تحت وطأة التوترات في الشرق الأوسط
أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير اقتصادية عن تكبد قطاع الطيران المدني خسائر فادحة تجاوزت حاجز الـ 50 مليار دولار، جراء التداعيات الناتجة عن التوترات العسكرية في المنطقة، وإغلاق الأجواء الجوية في الشرق الأوسط.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، التي تابعت الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، فإن نحو 20 شركة طيران مدنية تعرضت لخسائر جسيمة قدرت بنحو 53 مليار دولار نتيجة تعطل حركة الملاحة الجوية وتأثر العمليات التشغيلية بالصراع الدائر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومديرين في شركات طيران دولية تحذيرات من أن استمرار حالة الحرب والتوترات الراهنة ستكون لها لزؤ ثقيلة وطويلة الأمد، لا سيما فيما يتعلق بارتفاع أسعار وقود الطائرة وتراجع الرغبة العالمية في التوجه نحو منطقة الشرق الأوسط كوجهة سياحية أو مركز للترانزيت.
وأشار التقرير إلى أنه في الوقت الذي تصارع فيه شركات الطيران للحفاظ على مكانتها وإيراداتها، فإن إغلاق المطارات الحيوية في منطقة الخليج والمجال الجوي للمنطقة يدفع المسافرين إلى البحث عن بدائل وشركات طيران أخرى بعيدة عن مناطق النزاع. هذا التحول في مسارات السفر أدى بدوره إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار التذاكر وزيادة الضغط والطلب على شركات ومناطق جغرافية أخرى لم تتأثر بشكل مباشر بالأزمة.
يأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع النقل الجوي تحديات غير مسبوقة لإعادة جدولة الرحلات وتأمين مسارات بديلة، ما يضاعف التكاليف التشغيلية ويقلص هوامش الربح في واحد من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد العالمي.