وكالة الطاقة الدولية تحذر: الاقتصاد العالمي تحت التهديد بسبب صراعات الشرق الأوسط
أربيل (كوردستان24)- حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر جسيمة نتيجة الأزمات والتوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن استقرار الأسواق بات في وضع حرج.
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحفي وطني في أستراليا، أجرى بيرول مقارنة بين الأزمات الحالية وأزمة السبعينيات، مشيراً إلى أنه في حين فقد العالم آنذاك نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً، فإن الوضع الحالي يتسم بنوع مختلف من الخطورة؛ حيث تعرض ما لا يقل عن 40 موقعاً حيوياً للطاقة في الشرق الأوسط لأضرار فادحة حتى الآن.
وشدد مدير وكالة الطاقة الدولية على أن الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية يكمن في ضمان حرية الملاحة في "مضيق هرمز"، واصفاً إياه بمفتاح الحل للأزمة الحالية. كما نبه إلى أن نقص الوقود في القارة الآسيوية بدأ يتفاقم بشكل ملحوظ، مما يهدد أمن الإمدادات في واحدة من أكبر المناطق المستهلكة للطاقة في العالم.
وفيما يخص الجهود الحكومية، أشاد بيرول بالمساعي الأسترالية لزيادة قدرات تخزين الوقود. وحول إمكانية التدخل العالمي، أوضح قائلاً: "رغم أن أسعار النفط الحالية لم تصل بعد إلى مستويات تستوجب السحب من المخزونات الاستراتيجية العالمية، إلا أن الوكالة في حالة تشاور مستمر مع الدول الأعضاء، ونحن مستعدون للجوء إلى تلك الاحتياطيات إذا لزم الأمر للحفاظ على توازن السوق".
تأتي تصريحات بيرول في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنقل النفط والغاز في العالم، توترات غير مسبوقة. وقد بدأت حالة عدم الاستقرار هذه في أعقاب اندلاع النزاع العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 شباط/فبراير الماضي، وهو ما ألقى بظلاله مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأثار مخاوف من ركود اقتصادي دولي.