تذبذب في أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لمسار التوترات بين واشنطن وطهران

أربيل (كوردستان24)- تشهد أسعار النفط في الأسواق العالمية حالة من عدم الاستقرار والتذبذب، في ظل ترقب المستثمرين لما ستؤول إليه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متبادلة من استهداف منشآت الطاقة أو إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

ففي تداولات اليوم الاثنين، 23 آذار 2026، سجلت أسعار النفط تبايناً ملحوظاً؛ حيث يراقب المستثمرون بحذر احتمالات التصعيد العسكري، في مقابل تأثير زيادة المعروض النفطي الناجمة عن التخفيف المؤقت لبعض العقوبات على إيران، وهو ما أحدث نوعاً من التوازن القلق في الأسعار.

وفقاً لبيانات سوق الطاقة العالمي، انخفض سعر برميل خام "برنت" بمقدار سنت واحد ليصل إلى 112.18 دولاراً. ويأتي هذا التراجع الطفيف بعد أن كان برنت قد سجل يوم الجمعة الماضي أعلى مستوياته منذ تموز/ يوليو 2022.

وفي المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 52 سنتاً ليصل إلى 98.75 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه بعد أن كان قد حقق ارتفاعاً بنسبة 2% في الجلسة السابقة.

يأتي هذا التذبذب في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التهديدات بضرب البنى التحتية للطاقة. وتتركز أنظار الفاعلين في السوق على مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم؛ حيث تثير التهديدات بإغلاقه أو تعطل الملاحة فيه قلقاً بالغاً حول أمن الطاقة العالمي، رغم وجود مساعٍ وتفاهمات دولية لضمان بقائه مفتوحاً أمام حركة التجارة.

ويجمع المحللون على أن بقاء أسعار النفط في منطقة "عدم الاستقرار" سيستمر طالما بقيت ضبابية المشهد السياسي والعسكري هي السائدة في منطقة الخليج.