بلومبرغ: صندوق النقد يقيّم احتياجات الدول لتمويلات إضافية لمواجهة آثار الحرب مع إيران
أربيل (كوردستان24)- كشفت تقارير صحفية نقلتها "بلومبرغ نيوز" عن مصادر مطلعة، أن صندوق النقد الدولي بدأ إجراء دراسات تحليلية مكثفة لتقييم أوضاع الاقتصادات العالمية، بهدف تحديد الدول التي قد تبرز حاجتها إلى تمويل إضافي في حال استمرار الحرب مع إيران.
ووفقاً للتقرير، وجّه الصندوق مكاتبه في مختلف الدول بمشاركة تحليلات دقيقة تتعلق بوضع ميزان المعاملات الجارية واحتياجات التمويل المحتملة. ويركز هذا التقييم بشكل أساسي على الدول التي ترتبط حالياً ببرامج تمويل نشطة مع الصندوق.
وفي هذا السياق، أكد متحدث باسم صندوق النقد الدولي أن المديرة العامة، كريستالينا غورغييفا، شددت مؤخراً على جاهزية الصندوق لتقديم الدعم في ظل الاضطرابات العالمية الراهنة، مشيرة إلى أن الكثير من الدول تلجأ للصندوق طلباً للمساعدة، وهو ما يستعد الصندوق لتلبيته عند الضرورة.
وتواجه الاقتصادات العالمية ضغوطاً متصاعدة جراء الارتفاع الحاد في تكاليف السلع الأساسية، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي. وقد أدى هذا الارتفاع إلى زيادة خطر انخفاض الإيرادات الحكومية مقابل قفزة في الإنفاق العام لدعم المواطنين. كما تسببت اضطرابات إمدادات الأسمدة في تراجع آفاق الإنتاج الزراعي العالمي.
وعلى صعيد الأسواق، تجاوز سعر خام برنت حاجز 104 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس المبكرة، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً مقارنة بمستوى 70 دولاراً الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب.
وفي مقابلة سابقة مع تلفزيون بلومبرغ، أوضحت غورغييفا أن الصندوق يدير حالياً برامج مع 50 دولة، مع استعداد تام لتعزيز هذه الترتيبات أو إطلاق برامج جديدة. ورغم ذلك، أفاد الصندوق بأنه لم يتلقَّ حتى الآن أي طلبات رسمية بهذا الخصوص.
وأبدت مديرة الصندوق قلقاً خاصاً تجاه الدول المستوردة للنفط، واقتصادات جزر المحيط الهادئ التي تعاني من بُعدها عن سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى البلدان منخفضة الدخل التي ترزح تحت مستويات دين مرتفعة.
وتشير بيانات الصندوق إلى أن حجم الائتمان القائم بلغ نحو 166 مليار دولار حتى 24 مارس، في حين تبلغ قدرة الإقراض الإجمالية للصندوق نحو تريليون دولار.
ويعمل خبراء الصندوق حالياً على تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لعام 2026، ليتضمن افتراضات جديدة حول أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو. ومن المقرر نشر التقرير المحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، والتي تبدأ في 13 أبريل المقبل.
يُذكر أن الصندوق كان قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 قبل الحرب إلى 3.3% مقارنة بـ 3.1% في أكتوبر الماضي، إلا أنه حذر من مخاطر قائمة تتعلق بـ "فقاعة الذكاء الاصطناعي"، والتوترات التجارية، والاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.