التحالف المسيحي يهنئ بعيد "أكيتو": هويتنا مسؤولية وطنية وقوتنا في وحدتنا
أربيل (كوردستان 24)- أصدر التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان بيان تهنئة بمناسبة حلول عيد "أكيتو" (رأس السنة البابلية الكلدانية 7326 والآشورية 6776)، وصف فيه العيد بأنه إعلان حي لهوية حضارية ضاربة في عمق التاريخ.
وأكد التحالف في بيانه أن الحفاظ على الهوية القومية "واجب أخلاقي" لصونها من التهميش.
مشدداً على التزامه بالدفاع عن حقوق المكون المسيحي وبناء مجتمع يحتضن الجميع دون تمييز.
واختتم البيان بدعوة أبناء الشعب لتوحيد الصف والكلمة، مؤكداً أن أبواب التحالف مفتوحة للعمل المشترك مع كافة القوى السياسية والمدنية لخدمة تطلعات الشعب وصون إرثه العريق.
وفيما يأتي نص البيان:
بيان رسمي صادر عن التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان
بمناسبة عيد أكيتو – رأس السنة البابلية الكلدانية (7326) والبابلية الآشورية (6776)
“لِكُلِّ شَيْءٍ زَمَانٌ، وَلِكُلِّ أَمْرٍ تَحْتَ السَّمَاوَاتِ وَقْتٌ” (الجامعة 3: 1)
بفرحٍ ممزوجٍ بالفخر، وبإيمانٍ راسخٍ متجذر في أعماق التاريخ والرجاء، يتقدم التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا العريق الكريم في الوطن والمهجر، بمناسبة حلول عيد أكيتو، رأس السنة البابلية الكلدانية (7326) والبابلية الآشورية (6776)، هذا العيد الذي يُجسّد استمرارية الحياة، وتجدد الخلق، وانتصار النور على الظلمة منذ فجر الحضارات.
إن أكيتو ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو إعلان حيّ عن هويةٍ حضاريةٍ ضاربة في عمق الزمن، تعود جذورها إلى سومر وأكد وبابل وآشور وآرام، حيث سطّر أجدادنا أولى صفحات التاريخ الإنساني، ووضعوا أسس الحضارة، والكتابة، والقانون، والرياضيات والفلك والإدارة. ومن هذه الأرض المباركة، أرض الرافدين (بيث نهرين)، انطلقت رسالة الإنسان نحو البناء والمعرفة والإيمان.
وإننا في التحالف المسيحي، إذ نحتفي بهذه المناسبة العظيمة، نؤكد أن هويتنا القومية والحضارية ليست مجرد إرثٍ تاريخي، بل هي مسؤولية حاضرة، وواجب وطني وأخلاقي يتطلب منا جميعاً الحفاظ عليها وصونها من التهميش والاندثار، والعمل على تعزيز حضورها في مؤسسات الدولة، وفي الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية.
كما نؤكد أن مسيرتنا في التحالف المسيحي تنطلق من قيم إيماننا المسيحي الأصيل، القائم على المحبة، والعدالة، والسلام، والكرامة الإنسانية. فكما قال الرب يسوع المسيح له المجد:
“طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون” (متى 5: 9)
فإننا نؤمن بأن رسالتنا تتجاوز حدود السياسة البحتة إلى رسالة إنسانية وأخلاقية تسعى إلى ترسيخ التعايش، وبناء مجتمعٍ يحتضن الجميع دون تمييز، ويصون حقوق كل مكوناته القومية والدينية.
إننا نرى في عيد أكيتو رمزاً للوحدة والتجدد، وفرصةً لتجديد العهد مع شعبنا بأن نبقى صوتاً مدافعاً عن حقوقه، وحارساً لهويته، وشريكاً فاعلاً في بناء عراقٍ اتحاديٍ عادل، متمسكين بتطبيق الدستور دون انتقائية وإقليم كوردستانٍ مستقرٍ ومزدهرٍ وآمن يحتضن جميع أبنائه، ويُجسد نموذجاً حقيقياً للتعددية والتعايش والتكامل.
وفي هذه المناسبة المباركة، ندعو أبناء شعبنا في كل مكان إلى التمسك بجذورهم، وتعزيز لغتهم وثقافتهم، ونقل هذا الإرث العظيم إلى الأجيال القادمة، كما ندعو إلى توحيد الصف والكلمة، وبقاء أبواب التحالف المسيحي مفتوحة امام جميع القوى السياسية والمؤسسات المدنية والشخصيات السياسية والأكاديمية لشعبنا للعمل المشترك، لأن قوتنا في وحدتنا، وبقاؤنا في تمسكنا بهويتنا وإيماننا.
نسأل الرب أن يجعل هذا العيد بداية جديدة مليئة بالخير والسلام، وأن يحفظ شعبنا، ويبارك أرضنا، ويمنح منطقتنا والعالم أجمع الأمن والاستقرار والسلام.
كل عام وشعبنا بألف خير
أكيتو بريخا – سنة مباركة
التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان - الهيئة السياسية