دلالات مضاعفة أميركا لطائرات A-10 في حربها مع إيران
رسائل "الخنزير البري": السيادة الجوية الأمريكية تمهد لعمليات استراتيجية ضد أهداف إيرانية
أربيل (كوردستان24)- يضاعف البنتاغون أسطوله في الشرق الأوسط من طائرات الهجوم الجوي A-10 التابعة لسلاح الجو، والقادرة على دعم القوات البرية المتقدمة، في الوقت الذي يُصرّح فيه الرئيس دونالد ترامب برغبته في إنهاء الحرب مع إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
وأفاد مسؤولان في البنتاغون، بأن سلاح الجو قرر إرسال 18 طائرة من طراز A-10 للانضمام إلى نحو 12 طائرة أخرى من الطراز نفسه موجودة بالفعل في المنطقة، والتي استخدمها القادة الأميركيون لمهاجمة الزوارق الإيرانية والميليشيات المدعومة من إيران في العراق.
ولمضاعفة أعداد طائرات "Warthog" (A-10) في الشرق الأوسط عدة دلالات وتأثيرات على مسار العمليات، بحسب تحليل استخباراتي.
السيطرة الجوية المطلقة
أولا من الناحية العسكرية، لا يتم الدفع بطائرات A-10 المسماة "الخنزير البري" إلا في حالة واحدة، وهي تدمير أو تحييد الدفاعات الجوية للخصم بالكامل. فهذه الطائرة بطيئة وتحلق على ارتفاعات منخفضة، مما يجعلها صيدا سهلا لصواريخ "أرض-جو"..
كما أن طائرة A-10 "وارثوغ" قادرة على التحليق لفترات طويلة فوق الأهداف البرية والبحرية.
خروج الدفاعات الإيرانية عن الخدمة
ووجودها الآن فوق إيران والعراق يعني أن البنتاغون واثق من أن الرادارات ومنصات الصواريخ الإيرانية الاستراتيجية خرجت عن الخدمة.
ويمكن استخدام الطائرات لمساعدة القوات البرية الأميركية في الاستيلاء على أراضٍ بالقرب من مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران فعلياً، أو جزيرة خارك، وهي مركز النفط الرئيسي لإيران في شمال الخليج العربي.
خناق بحري وسيطرة برية
ثانيا، التقرير يعتبر أن زيادة العدد إلى 30 طائرة تقريباً، تهدف إلى صيد الزوارق السريعة، واستخدامها في مضيق هرمز لضرب الزوارق الهجومية التابعة للحرس الثوري، التي تعيق الملاحة.
التمهيد للعمليات البرية
ثالثا التمهيد للعمليات البرية، فالمدفع الرشاش العملاق مصمم لتمزيق المدرعات والدبابات. وهذا يعزز فرضية التخطيط للسيطرة على نقاط استراتيجية مثل جزيرة خارك أو مناطق ساحلية قريبة من المضيق، لتأمينه بالقوة.
يوم الثلاثاء الماضي، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة سيطرت على الأجواء الإيرانية لدرجة أنها تُسيّر قاذفات B-52 فوق الأراضي الإيرانية مباشرة لأول مرة منذ بدء الحرب.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات لطائرات A-10 وهي تُنفّذ غارات جوية في العراق، وقد أكّد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، استخدامها في دوريات مضيق هرمز.
وقال الجنرال كين للصحفيين في 19 مارس: "تشارك طائرة A-10 وورثوغ حاليًا في القتال على الجناح الجنوبي، وتطارد وتدمر زوارق الهجوم السريع في مضيق هرمز".
وقد سعت القوات الجوية لعقود من الزمن إلى إخراج هذه الطائرة الهجومية، التي يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، من الخدمة، إلا أنها أثبتت أنها عنصر أساسي في دعم القوات البرية منذ حرب الخليج عام 1991. كما استخدم القادة طائرات A-10 لمهاجمة إرهابيي تنظيم داعش في سوريا.
المصدر: العربیة الحدث