غوتيريش: الضربات الإسرائيلية على لبنان تهدد اتفاق واشنطن - طهران

أربيل (كوردستان24)- حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، من أن استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة على الأراضي اللبنانية يشكل "خطراً جسيماً" يهدد اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المتحدث باسم الأمين العام في بيان رسمي إن "النشاط العسكري المستمر في لبنان يضع جهود تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة على المحك"، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يهدد بشكل مباشر التفاهمات الأخيرة. وجدد غوتيريش دعوته الصارمة لجميع الأطراف بضرورة "الوقف الفوري للأعمال العدائية".

ميدانياً، شهد لبنان يوماً دموياً إثر عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة التي استهدفت مناطق متفرقة، وأسفرت في حصيلة رسمية غير نهائية عن مقتل 182 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 890 آخرين بجروح متفاوتة.

وفي هذا السياق، أعرب غوتيريش عن "قلقه البالغ" إزاء الارتفاع الحاد في عدد الضحايا، مديناً بشدة الخسائر في أرواح المدنيين. وأكد البيان على موقف الأمم المتحدة الثابت بأنه "لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع"، داعياً الأطراف كافة إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية كسبيل وحيد للحل.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة تصعيد بدأت في الثاني من آذار/مارس الجاري، حين أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والذي قضى في هجوم "أميركي - إسرائيلي" استهدف إيران في 28 شباط/فبراير الماضي.

وعلى الرغم من توصل طهران وواشنطن لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل الثلاثاء، إلا أن إسرائيل أعلنت إصرارها على استثناء الجبهة اللبنانية من هذه الهدنة، ومواصلة عملياتها العسكرية هناك، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من التصعيد.