أصحاب المطاعم في بابل ينتفضون ضد "نقص الوقود" والبيروقراطية

أربيل (كوردستان24)- نظم العشرات من أصحاب المطاعم والمرافق السياحية في محافظة بابل، اليوم، تظاهرة احتجاجية أمام مبنى مديرية توزيع المنتجات النفطية، تنديداً بما وصفوه بـ"التضييق الممنهج" على أرزاقهم، مطالبين بتوفير الغاز والوقود (الگاز) وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بالضمان الاجتماعي والإجازات الصحية.

أكد نقيب السياحيين في بابل، قمر الطفيلي، أن التحرك الاحتجاجي جاء للدفاع عن شريحة واسعة تعاني من قرارات "مجحفة"، مشيراً إلى صدور قرار يقضي بعدم تجهيز المطاعم بأسطوانات الغاز، وهو ما يهدد أكثر من 500 مرفق سياحي في المحافظة، فضلاً عن المقاهي والمخابز الشعبية.

وقال الطفيلي في تصريح لـ"كوردستان24": "على الحكومتين المركزية والمحلية إيجاد حلول فورية. نحن لا نتحدث عن أصحاب العمل فحسب، بل عن آلاف العمال الذين يتقاضون أجوراً يومية بسيطة (10-15 ألف دينار) ويعيلون عائلات بأكملها. إذا استمر هذا الوضع، فسنضطر للتصعيد بمشاركة العمال وعائلاتهم".

من جانبه، وصف محمد قاسم، صاحب مطعم، معاناة أصحاب العمل بأنها وصلت إلى "مرحلة البزع" (اليأس الشديد)، لافتاً إلى أن أبسط مقومات العمل مثل الغاز والوقود أصبحت حلماً صعب المنال.

وأوضح قاسم أن هناك فجوة كبيرة في الأسعار، قائلاً: "الوقود (الگاز) سعره الرسمي 400 دينار، لكنه يباع لنا بـ 750 ديناراً. أين دور الرقابة؟"، مضيفاً أن "كل مراجعة لصاحب مطعم لإنجاز إجازة صحية أو معاملات الضمان الاجتماعي تحولت إلى رحلة من الذل والتعقيد الروتيني".

وفي سياق متصل، حذر أحمد الخفاجي، صاحب معمل معجنات، من التبعات الاجتماعية لإغلاق هذه المرافق. وأشار إلى أن أصغر مطعم في بابل يشغل ما لا يقل عن 10 عمال، مما يعني إعالة 10 عائلات.

وتساءل الخفاجي بحرقة: "إذا أغلقنا أبوابنا وصمتنا، من أين ستأكل هذه العائلات؟ نحن هنا لنطالب بحقوقنا المشروعة لضمان استمرارية العمل وحماية لقمة عيش المواطن البسيط".

وتلخصت مطالب المتظاهرين في نقاط أساسية، منها توفير حصص ثابتة ومدعومة من الغاز السائل والوقود (الگاز) للمرافق السياحية. مع تذليل العقبات البيروقراطية أمام إصدار وتجديد الإجازات الصحية. بالاضافة الى مراجعة قوانين الضمان الاجتماعي بما يتناسب مع طبيعة العمل السياحي ولا يشكل عبئاً تعجيزياً. ووقف التلاعب بأسعار الوقود في الأسواق الموازية وتوفيره عبر القنوات الرسمية.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يعاني فيه القطاع الخاص في العراق من تحديات اقتصادية جمة، وسط دعوات متكررة للحكومة بتقديم تسهيلات تضمن بقاء هذه المشاريع التي توفر فرص عمل لآلاف الشباب.

كوردستان24 - بابل