وزير الخزانة الأميركي يرسم صورة متفائلة للاقتصاد ما بعد الحرب ويحذر من السلوك الصيني
أربيل (كوردستان 24)- في إطار مشاركته في مؤتمر "سيمافور للاقتصاد العالمي" بواشنطن، اليوم الثلاثاء 14 نيسان 2026، رسم وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، صورة متفائلة لمستقبل اقتصاد بلاده في مرحلة ما بعد الحرب.
وصرح بيسنت قائلاً: "نحن ننظر إلى هذه الحرب كفرصة؛ وأعتقد أننا سننظر إلى الوراء مستقبلاً لنقول إن هذه الحرب أدت إلى 50 عاماً من الاستقرار في الاقتصاد الأمريكي".
وأشار بيسنت إلى أنه على الرغم من التعقيدات القائمة، إلا أن قيمة الدولار ازدادت قوةً خلال فترة الحرب، متوقعاً انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الطاقة والوقود في الأسواق العالمية فور انتهاء الصراع.
وفيما يخص السياسة المالية، دعا وزير الخزانة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) إلى عدم التسرع في خفض أسعار الفائدة واتباع استراتيجية "الانتظار والترقب" حتى تتضح التداعيات النهائية للحرب مع إيران، وذلك رغم الدعوات السابقة للرئيس دونالد ترامب بضرورة الخفض السريع للفائدة.
وفي سياق آخر، لفت بيسنت إلى أن السلوك الحالي لبكين المتمثل في تخزين الوقود وتقليص الصادرات، يشبه إلى حد كبير سلوكها إبان جائحة "كوفيد-19" عندما احتكرت المستلزمات الطبية وقامت بتكديسها.
وكشف الوزير أنه ناقش هذا الملف مباشرة مع المسؤولين الصينيين ونقل إليهم مخاوف واشنطن بهذا الشأن.
وعند سؤاله عما إذا كان هذا الخلاف سيؤدي إلى إلغاء الزيارة الرسمية المقررة للرئيس دونالد ترامب إلى بكين نهاية هذا الشهر، امتنع الوزير عن تقديم إجابة مباشرة.
لكنه قلل من أهمية الخلاف قائلاً: "تجمع ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ علاقة عمل جيدة جداً".
تأتي تصريحات بيسنت بعد تحذيرات شديدة اللهجة وجهتها يوم أمس الإثنين ثلاث مؤسسات اقتصادية كبرى (صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، ووكالة الطاقة الدولية) دعت فيها الدول إلى تجنب تخزين الطاقة لمنع حدوث صدمة في الأسواق.
إلا أن واشنطن ترى على ما يبدو أن الصين تعمل بشكل يتعارض مع تلك التوجيهات الدولية.
وبحسب محاضر الاجتماعات الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي، فإن الحرب مع إيران التي تصاعدت منذ 28 شباط الماضي، خلقت حالة من عدم اليقين الحاد في الرؤية الاقتصادية المستقبلية، حيث يعود السبب الرئيسي لهذا القلق إلى اضطراب أسواق الطاقة واستمرار ارتفاع أسعار النفط، مما دفع المسؤولين الماليين للتحذير من بقاء معدلات التضخم مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.
كما أعرب مسؤولو البنك المركزي عن قلقهم العميق من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد لا يقتصر على قطاع الوقود فحسب، بل قد يمتد ليشمل كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى مسبباً تضخماً جوهرياً.
وورد في المحاضر أن إطالة أمد الحرب ستؤدي إلى إضعاف سوق العمل وتراجع فرص التوظيف، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر، وتباطؤ النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.