"أطفالنا يواجهون الموت والخدمات معدومة".. صرخة غضب من أهالي واسط بجنوب العراق
أربيل (كوردستان24)- شهدت منطقة "السفحة الثانية" في محافظة واسط بجنوب العراق وقفة احتجاجية، حيث تجمع العشرات من الأهالي والشيوخ والشباب رافعين لافتات ومرددين مطالب ملحة بتحسين الواقع الخدمي المتردي لمدينتهم. وتأتي هذه الوقفة وسط شكاوى متكررة ومستمرة من انعدام البنى التحتية ونقص أبسط الخدمات الأساسية، في مشهد يعكس تصاعد معاناة السكان الذين وجهوا نداءات استغاثة عاجلة للحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي للتدخل وإنقاذ منطقتهم من التهميش.
عبر المحتجون عن استيائهم الشديد من غياب أبسط مقومات الحياة الكريمة، وتحدثوا لوسائل الإعلام بمرارة عن تفاصيل معاناتهم اليومية:
أكد المواطن ضياء كاظم الذي تحدث لكوردستان24، أن أهالي المنطقة يشعرون بأنهم "مغدورون ومهمشون"، مشيراً إلى الكارثة البيئية المتمثلة في اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي (المجاري) التي تُرمى في النهر الذي يعتمدون عليه.
وشدد كاظم على أن المطلب الأهم والأكثر إلحاحاً هو "بناء المدارس"، محذراً من الخطر اليومي الذي يواجهه الأطفال عند عبورهم النهر للوصول إلى المدارس البعيدة، مما تسبب في حوادث دهس متكررة أسبوعياً. وأضاف أنه نقل هذه المطالب شخصياً للمحافظ، إلا أن الرد كان "عدم توفر التخصيصات المالية".
من جانبه، لخّص المواطن كامل رعد الوضع بأنه "مأساوي ويرثى له"، مؤكداً انعدام كافة الخدمات من ماء ومجاري وبنى تحتية ومدارس. وسلط الضوء على خطر مميت يهدد الأهالي يتمثل في شبكة الكهرباء العشوائية، حيث تُركت الأسلاك ملقاة على الأرض وعلى أعمدة متهالكة منذ أكثر من عام دون أي تدخل من الجهات المعنية. وأشار رعد إلى أن هطول الأمطار يمنع الأطفال تماماً من الذهاب للمدارس، فضلاً عن رفض المدارس في الأحياء المجاورة (مثل حي جهاد وزين القوس) استقبال أبنائهم بسبب الزخم.
أما المواطن أبو أحمد، فقد ركز في مناشدته على أزمة التنقل، مطالباً بإنشاء جسر (حتى لو كان مخصصاً للمشاة) يربط المنطقة بنهاية شارع "السيد يعقوب". وأوضح أن بُعد المنطقة عن مركز المحافظة وعدم توفر خطوط نقل عامة (كيات) يجبر الأهالي على استئجار سيارات خاصة بتكاليف ترهق كاهلهم البسيط، مما يزيد من عزلة المنطقة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية والأسواق.
ورفع المحتجون في ختام وقفتهم لافتة عريضة موجهة إلى رئيس مجلس محافظة واسط ومحافظ واسط، حملت عبارة "أهالي منطقة السفحة.. يستغيثون ويناشدون لشمول مناطقهم بالخدمات والمدارس"، محذرين من أن استمرار التجاهل سيؤدي إلى خطوات احتجاجية تصعيدية في الأيام القادمة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم المشروعة التي كفلها الدستور.