الآلوسي لـ كوردستان24: على رئيس الحكومة الجديد طمأنة أربيل وواشنطن
أربيل (كوردستان 24) - أكد السياسي العراقي مثال الآلوسي، أن الميليشيات المسلحة في العراق تستمد نفوذها من الدعم الخارجي والغطاء السياسي، مشدداً على ضرورة أن يوجه رئيس الحكومة القادم رسائل طمأنة فورية ومباشرة إلى إقليم كوردستان والمجتمع الدولي لضمان نجاحه.
وقال الآلوسي في مقابلة خاصة مع شاشة "كوردستان 24"، إن "الميليشيات في العراق لا تمتلك القوة العسكرية التي يمتلكها حزب الله في لبنان، لكن خطورتها تكمن في الغطاء السياسي الذي يوفره لها بعض الاطراف السياسية ".
وأوضح أن العراق يمتلك جيشاً وقوات أمنية يتجاوز تعدادها المليون عنصر، مؤكداً أن هذه القوات "قادرة تماماً على لجم الجماعات المسلحة متى ما توفرت الإرادة السياسية الحقيقية".
وحذر الآلوسي من التداعيات الخطيرة لـ "السلاح المنفلت"، مشيراً إلى أن "هذه الميليشيات تسرق مقدرات الدولة وتستهدف إقليم كوردستان ودول الجوار بالصواريخ، وهو ما يضع العراق تحت مقصلة العقوبات الدولية".
وحول الخطوات المطلوبة من المرشح الجديد لتشكيل الحكومة لضمان نجاحه، حدد الآلوسي مسارين أساسيين، داعياً إياه إلى "رفع سماعة الهاتف والاتصال بواشنطن أولاً، ليثبت للمجتمع الدولي أنه يحترم الالتزامات الدولية وليس مجرد أداة بيد طهران".
أما المسار الثاني، فشدد الآلوسي على ضرورة "الاتصال بالزعيم الكوردي الرئيس مسعود بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن الدولة العراقية هي حامية للجميع ولا تشكل تهديداً لإقليم كوردستان".
وطالب السياسي العراقي بضرورة "الاحترام الكامل لمواد الدستور العراقي، وفي مقدمتها المادة 140، والعمل على حل الأزمات العالقة كالموازنة ورواتب الموظفين بعيداً عن سياسة الابتزاز السياسي".
ودعا في ختام حديثه لـ "كوردستان 24" إلى ضرورة عقد "مؤتمر وطني شامل يعيد صياغة العملية السياسية ويحررها من سطوة الميليشيات"، مؤكداً أن "المواطن البسيط، سواء في البصرة أو في كوردستان، هو من يدفع دائماً الثمن الأكبر لهذه الإخفاقات المتكررة".