شهريار شيخلر: انسحاب الإمارات من "أوبك" رسالة سياسية موجهة لواشنطن والرياض

أربيل (كوردستان24)- سلط خبير الاقتصاد والطاقة، شهريار شێخلەر، الضوء على تداعيات قرار انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك بلس"، مشيراً إلى الانعكاسات العالمية لهذه الخطوة في ظل التوترات الراهنة والحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أكد شێخلەر أن انسحاب الإمارات في الوقت الحالي لا يشكل تهديداً كبيراً لاستقرار توازن سوق الطاقة العالمي، مبرراً ذلك بأن قدرات الإمارات التصديرية باتت محدودة فعلياً بسبب تداعيات الصراع مع إيران وإغلاق مضيق هرمز. وأضاف أنه حتى في حال عودة الأوضاع إلى طبيعتها، لن تتمكن الإمارات على المدى القصير من رفع سقف إنتاجها إلى مستوى قد يؤدي لإحداث خلل في توازن السوق.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن قرار الانسحاب يحمل أبعاداً سياسية أكثر منها اقتصادية، فهو يمثل من جهة رسالة دعم لتوجهات "دونالد ترمب" الرامية إلى تقليص نفوذ وسلطة "أوبك"، ومن جهة أخرى يعد بمثابة تحذير لكل من السعودية وإيران.
وقال شێخلەر: "هذا القرار هو تعبير عن الاحتجاج تجاه السعودية بصفتها المدير الفعلي للمنظمة، وكذلك تجاه إيران التي شنت هجمات على الإمارات في الفترة الماضية دون أن يكون هناك موقف عربي بالمستوى المطلوب".

وحول مستقبل أسعار النفط، ربط شێخلەر المشهد كلياً بوضعية مضيق هرمز، متوقعاً أنه في حال استمرار إغلاق المضيق لمدة شهر آخر، فإن أسعار النفط ستصل إلى 150 دولاراً للبرميل. أما إذا استمر الإغلاق لثلاثة أشهر، فإن الأسعار ستقفز لمستويات قياسية تتراوح بين 190 إلى 200 دولار. وفي المقابل، أشار إلى أن إعادة فتح المضيق في وقت قريب كفيلة بخفض الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 75 و85 دولاراً.

وبحسب شيكلر، فإن الدول المصدرة في المنطقة، مثل "العراق، الكويت، قطر، البحرين، وإيران"، هي المتضرر الأول من تعطل عمليات التصدير. أما عالمياً، فإن كبار المستوردين مثل الصين والهند واليابان وكوريا، إلى جانب الدول الأوروبية، سيكونون الضحية الرئيسية لارتفاع الأسعار.

وحذر شێخلەر من أن فتح مضيق هرمز -حتى لو تم اليوم- لن ينهي الأزمة فوراً، إذ إن تعويض نقص الإمدادات الذي بلغ نحو 800 مليون برميل خلال الشهرين الماضيين ليس بالأمر الهين، وسيحتاج السوق ما بين 3 إلى 6 أشهر لاستعادة توازنه النسبي.

واختتم خبير الطاقة شيكلر تحليله بالقول إن انسحاب الإمارات، رغم كونه يمثل "ضربة معنوية" قوية، إلا أنه لا يهدد بانهيار منظمة "أوبك" بشكل نهائي في الوقت الراهن، رغم أن مكانة ونفوذ السعودية داخل المنظمة بدآ يتجهان نحو الضعف.