بمعدلات قياسية.. إقليم كوردستان يخزن 11 مليار متر مكعب من المياه

أربيل (كوردستان24)- كشفت هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي في إقليم كوردستان، عن تسجيل معدلات قياسية لهطول الأمطار خلال العام الحالي، حيث تصدرت محافظة حلبجة قائمة المحافظات، فيما سجلت منطقة "ميركه سور" التابعة لمحافظة أربيل أعلى نسبة هطول على مستوى المناطق والبلدات، مما ساهم في تخزين أكثر من 11 مليار متر مكعب من المياه في السدود والبويندات (السدود الصغيرة) المنتشرة في الإقليم.

صرح فازل إبراهيم، المدير العام للأنواء الجوية والرصد الزلزالي في الإقليم، لموقع (كوردستان 24)، بأن كميات الأمطار المسجلة في مراكز المحافظات والمناطق الجبلية جاءت بمستويات مبشرة. وبحسب الإحصائيات الرسمية، كانت نسب الأمطار في مراكز المحافظات كالتالي:

حلبجة: 1109.3 ملم (الأعلى بين المحافظات).
السليمانية: 1052.4 ملم.
دهوك: 896.4 ملم.
أربيل: 718.5 ملم.
كركوك: 392.5 ملم.
أما على صعيد الأقضية والمناطق الجبلية، فقد سجلت منطقة ميركه سور أعلى ذروة لهطول الأمطار في الإقليم بواقع 2194 ملم، تلتها شيلادزي بـ 1925 ملم، ثم جوارتا بـ 1858 ملم، ودينارتة بـ 1800.5 ملم، وبينجوين بـ 1758 ملم، وبارزان بـ 1652.4 ملم، وطويلة بـ 1378.9 ملم.

من جانبه، أكد عبد الرحمن خاني، المدير العام للسدود والخزانات في وزارة الزراعة والموارد المائية، أن الوفرة المطرية انعكست إيجاباً على منسوب المياه في السدود الكبرى. وأوضح أن سد دوكان، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 6.8 مليار متر مكعب، قد امتلأ بنسبة 87%، ولا يفصله سوى 3.30 متر عن الامتلاء الكلي والفيض من أعلى السد.

وفي السياق ذاته، أعلن خاني أن سد دربنديخان (سعة 3 مليار متر مكعب) وسد دهوك (سعة 52 مليون متر مكعب) قد امتلآ بالكامل وبدأا بعملية الفيض الطبيعي (Overflow).

تولي حكومة إقليم كوردستان أهمية قصوى للأمن المائي من خلال 23 سداً كبيراً ومتوسطاً، بالإضافة إلى السدود الجديدة التي ساهمت في رفع منسوب المياه الجوفية. ومن أبرز النتائج:

سد غومسبان: ثالث أكبر سدود الإقليم، بدأ هذا العام بتخزين المياه، حيث تبلغ طاقته الإجمالية 115 مليون متر مكعب، ويحتوي حالياً على نحو 26 مليون متر مكعب.
سد بستورة: يبلغ ارتفاعه 30 متراً وسعته 20 مليون متر مكعب، وقد وصل إلى مرحلة الفيض.
وفي سياق متصل، أشار كاروان صباح هورامي، المدير العام للموارد المائية، إلى أن التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة الإقليم أعطت دفعة قوية لمشاريع حصاد المياه؛ فبالإضافة إلى 118 بوينداً (سداً صغيراً) كانت قائمة سابقاً وتخدم مساحات زراعية شاسعة، تمت الموافقة على إنشاء 41 بوينداً جديداً، دخل جزء منها الخدمة فعلياً وامتلأت بمياه الأمطار هذا العام.

واختتم هورامي تصريحه بالتأكيد على أن امتلاء السدود والبويندات يمثل "بشرى سارة" للمزارعين والسياح على حد سواء، ويضمن تأمين احتياجات مياه الشرب للموسم المقبل.