نقل ركاب السفينة حيث رُصدت إصابات بفيروس هانتا إلى بلادهم
أربيل (كوردستان24)- يستمر إجلاء ركاب سفينة الرحلات السياحية "إم في هونديوس" التي رُصدت عليها إصابات بفيروس هانتا عبر ميناء في جزيرة تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية الأحد، حيث يُنقلون جوّا إلى بلادهم، على أن تنتهي العملية غدا الاثنين 11 ایار/مایو 2026.
وحتى الآن، سجّلت منظمة الصحة العالمية ست إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من بين ثماني حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث وفيات جراء هذا الفيروس المعروف والنادر والذي لا يوجد له أي لقاح أو علاج.
وهبطت طائرة تقلّ 14 إسبانيا تم إجلاؤهم من السفينة الأحد في قاعدة توريخون العسكرية قرب مدريد، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
ونُقل هؤلاء، وهم 13 من ركاب السفينة وشخص من أفراد الطاقم، مباشرة إلى مستشفى غوميز أولا العسكري في جنوب غرب مدريد، حيث سيخضعون للحجر الصحي ويتلقون الرعاية الطبية اللازمة.
ووصلت الطائرة التي تقل خمسة فرنسيين جرى إجلاؤهم من السفينة إلى مطار لو بورجيه بالقرب من باريس.
وأكد أحد هؤلاء وهو رولان سيتر لوكالة فرانس برس، قبيل إقلاع الطائرة، أنّ "كل شيء على ما يرام". وعلى غرار الفرنسيين الأربعة الآخرين، سيخضع سيتر لحجر صحي مدته 72 ساعة، قبل أن يُنقل إذا استقرت حالته، إلى عزل منزلي لمدة 45 يوما، بحسب الحكومة الفرنسية.
وبدأت صباح الأحد في أحد موانئ جزيرة تينيريفي عملية إجلاء العشرات من ركاب السفينة وأفراد طاقمها.
وفي المجموع، يُفترض إجلاء أكثر من مئة شخص بحلول مساء الاثنين، لأنه "في تمام الساعة السابعة مساء (السادسة مساء بتوقيت غرينتش)" الاثنين، "ستبحر السفينة متجهة إلى هولندا"، مع بقاء بعض أفراد الطاقم على متنها، بحسب مديرة وكالة الحماية المدنية الإسبانية فيرجينيا باركونيس.
وستستمر رحلات الإجلاء في الساعات المقبلة، متجهة إلى هولندا، وكندا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وإيرلندا، والولايات المتحدة.
حجر صحي ومراقبة
وقالت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز "من المقرر أن تغادر آخر رحلة غدا (الاثنين)، وستكون متجهة إلى أستراليا".
وفي منتصف الأسبوع، جرى إنزال ثلاثة أشخاص في الرأس الأخضر قبل نقلهم جوا إلى أوروبا بواسطة طائرات طبية.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن جميع ركاب السفينة التي التي أبحرت من أوشوايا بالأرجنتين في الأول من نيسان/أبريل، يُعتبرون "مخالطين ذوي خطورة عالية"، وسيخضعون للمراقبة لمدة 42 يوما.
في الأيام الأخيرة، عارضت السلطات الإقليمية في جزر الكناري بشدة رسو سفينة "إم في هونديوس" في الأرخبيل.
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية إنه "يسمع" و"يتفهم" المخاوف "المشروعة" للسكان المحليين في جزر الكناري، لكنه أكد في رسالة موجهة إلى الخطر على هؤلاء "منخفض".
ويمكن أن يُسبب هذا المرض متلازمة تنفسية حادة، لكن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه "ليس مثل كوفيد-19" الذي تسبب في جائحة لا تزال حاضرة في أذهان العالم.
ينتقل فيروس هانتا عادة من القوارض المصابة، غالبا عن طريق بولها وبرازها ولعابها.
لكن الخبراء أكدوا أن سلالة الفيروس التي جرى اكتشافها على متن السفينة، وهي فيروس هانتا الأنديز، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر، وتصل فترة حضانتها إلى ستة أسابيع.
وتعمل السلطات الصحية في دول عدة منذ أيام على تتبع المخالطين لعزلهم وإجراء الفحوص اللازمة.
المصدر: فرانس برس