كيف تحافظ على رشاقتك بعد الريجيم؟.. دراسة حديثة تجيب وتحدد عدد الخطوات المطلوبة

أربيل (كوردستان24)- كشفت دراسة حديثة أن الحفاظ على الوزن المفقود وتجنب "انتكاسة السمنة" يتطلب الالتزام بالمشي نحو 8500 خطوة يومياً، معتبرة أن نشاط المشي هو العامل الحاسم في استدامة نتائج الحميات الغذائية على المدى الطويل.

ووفقاً للبحث الذي نُشرت نتائجه في "المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة"، ومن المقرر عرضه في "المؤتمر الأوروبي للسمنة" بإسطنبول، فإن الأشخاص الذين يدمجون المشي المنتظم مع نظامهم الغذائي يظهرون قدرة أكبر بكثير على تثبيت أوزانهم مقارنة بمن يعتمدون على الحمية وحدها.

وأوضح البروفيسور مروان الغوش، الذي قاد الدراسة، أن المشكلة الكبرى في علاج السمنة تكمن في مرحلة ما بعد فقدان الوزن، مشيراً إلى أن "نحو 80% من الأشخاص الذين يفقدون أوزانهم يميلون إلى استعادتها جزئياً أو كلياً خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات". وأضاف أن تحديد استراتيجية بسيطة مثل المشي يمثل "قيمة سريرية كبيرة" لحل هذه المعضلة.

اعتمد الفريق البحثي، الذي ضم خبراء من إيطاليا ولبنان، على تحليل 14 دراسة سابقة شملت 3758 مشاركاً بمتوسط عمر 53 عاماً من دول عدة، منها المملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان.

وقارن الباحثون بين مجموعتين:

مجموعة تعديل نمط الحياة: اتبعت نظاماً غذائياً صحياً مع زيادة معدل المشي.
مجموعة المقارنة: اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج.

وأظهرت النتائج تبايناً واضحاً؛ فبينما فشلت مجموعة المقارنة في تحقيق خسارة وزن ملحوظة، نجحت مجموعة "نمط الحياة" في رفع معدل خطواتها من 7280 إلى 8454 خطوة يومياً بنهاية مرحلة خسارة الوزن، مما أدى إلى فقدان نحو 4 كيلوغرامات من وزن الجسم.

وفي مرحلة "تثبيت الوزن" التي استمرت نحو 10 أشهر، حافظ هؤلاء المشاركون على مستوى نشاط بلغ متوسطه 8241 خطوة يومياً، مما مكنهم من الحفاظ على معظم الوزن المفقود، بمعدل نجاح وصل إلى استمرار فقدان 3.28% من وزنهم الأصلي حتى نهاية التجارب.

وخلص الباحثون إلى أنه رغم دور السعرات الحرارية في خسارة الوزن الأولية، إلا أن المشي يظل المحرك الأساسي لمنع استعادته. ووجه البروفيسور الغوش نصيحة للمساعين للحفاظ على رشاقتهم قائلاً: "زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة هي استراتيجية بسيطة، منخفضة التكلفة، وفعالة لمنع العودة إلى السمنة مجدداً".